١- قاله العراقي في ألفيته و السخاوي في شرحه: ٢٢٤/٢، و الغزالي في المستصفى: ١٦٨/١ و غيرهم.
٢- أقول: قد وقع خلط منا و من العامة بين تجويز النقصان في الحديث و جواز تقطيع الحديث، و قد ذكرهما المصنف (رحمه اللّه) في الأمر السادس معا، ثم فصل جواز التقطيع للحديث هنا، و يكفي في المقام ذكر بعض كلمات الخطيب البغدادي في الكفاية و تبعه غيره غالبا و قد مرّت بعض كلماته. قال في صفحة: ٢٩٢ بعد اختيار الجواز: فإن كان المتروك في الخبر متضمنا لعبارة اخرى و أمرا لا تعلق له بمتضمن البعض الذي رواه و لا شرط فيه جاز للمحدث رواية الحديث على النقصان و حذف بعضه و قام ذلك مقام خبرين متضمنين عبارتين منفصلتين و سيرتين و قضيتين لا تعلق لأحداهما بالاخرى.. و قال في صفحة: ٢٩٤: و.. هكذا إذا كان المتن متضمنا لعبارات و أحكام لا تعلق لبعضها ببعض، فإنه بمثابة الأحاديث المنفصل بعضها عن بعض، و يجوز تقطيعه و كان غير واحد من الأئمة يفعله. ثم أنه قد مرّ منّا نقل قول آخر في تجويز النقصان في الحديث و عدم جواز الزيادة كما حكي عن مجاهد: انقص من الحديث و لا تزد! و كذا قول يحيى بن معين: إذا خفت أن تخطئ في الحديث فانقص منه و لا تزد! و لم نعرف وجه ذلك إلا برجوعه إلى قول المشهور أو القول الثالث مما عدّه المصنف (رحمه اللّه) كما هو الظاهر، فتأمل. و في الكفاية: ٢٨٩ احتج بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نضّر اللّه من سمع مقالتي فلم يزد فيها.. إلى آخره، حيث دلّ على جواز النقصان مقابل المنع المطلق، فتدبر. أقول: و هناك قول سادس بالتوقف حكي عن البدر بن جماعة كما في فتح المغيث: ٢٢١/٢.
الصلاح(١) أنه لا يخلو من كراهة(٢) و لم يوافقه أحد، و لا ساعد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
