١- كما حكيت أكثر من قصة و واقعة في مسند الدارمي: ١١٤/١ و غيره عن ابن مسعود، و ان ناقشها البلقيني في محاسن الاصطلاح - ذيل المقدمة: ٣٣٣ - فلاحظ.
٢- هو عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري الخزرجي، المتوفى سنة ٣٢ ه من الصحابة. انظر: الإصابة: ١٨٣/٣، حلية الأولياء: ٢٠٨/١، الاستيعاب: ١٥/٣ و غيرها.
٣- لاحظ ألفية العراقي و شرحها: ٢١٩/٢ و قد أخذه من مقدمة ابن الصلاح: ٣٣٣.
الأمر الخامس: من نقل مجملا و فسره بأحد محامله
الأمر الخامس:
ان الراوي الثقة إذا روى مجملا و فسره بأحد محامله فالأكثر - كما في القوانين(١) - على لزوم حمله عليه، بخلاف ما لو روى ظاهرا و حمله على خلاف الظاهر، لأن فهم الراوي الثقة قرينة، و ليس له معارض من جهة اللفظ لعدم دلالة المجمل على شيء، بخلاف الثاني، فإن فهمه معارض بالظاهر الذي هو حجة.
و ناقش في ذلك في القوانين(٢) بأن مقتضى الظاهر العمل عليه، فمقتضى المجمل السكوت عنه، و لا يتفاوت الحال، مع أن الظاهر إنما يعتبر لأن الظاهر أنه هو الظاهر عند المخاطب بالحديث لا لظهوره عندنا، لأن الخطاب مختص بالمشافهين - كما بيناه في محله - فإذا ذكر المخاطب به أن مراده هو ما هو خلاف الظاهر فالظاهر اعتباره، و لا أقلّ من التوقف، و أما تقديم الظاهر فلا، و الأولى ادارة الأمر مدار الظن الفعلي(٣).
الأمر السادس: حكم تقطيع الحديث و اختصاره
الأمر السادس:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
