هو الحق المألوف في هذا الباب.
بقي هنا امور ينبغي التنبيه عليها:
الأمر الاول: الشروط التي تلزم في نقل الحديث بالمعنى
الأول:
إن المجوزين لنقل الحديث بالمعنى اشترطوا في جوازه امورا تقدمت الإشارة إليها في صدر المقال:
أحدها: أن يكون الناقل عالما بمواقع الألفاظ و معانيها بوضعها، و بالقرائن الدالة على خلافه، قيل(١): و هذا الشرط كما يعتبر بالنسبة إلى الكلام المنقول منه كذلك يعتبر بالنسبة إلى الكلام المنقول إليه. و المراد من العلم بمواقع الألفاظ العلم بمداليلها و بما يلزمها باعتبار الهيئات و الأحوال، سواء علم ذلك بمساعدة الطبع أو بأعمال القواعد المقرّرة، و الظاهر منه اعتبار العلم التفصيلي، فيتوجه عليه الإشكال بامكان التعويل في ذلك على قول الثقة العارف بوحدة المفاد، فيصح الإسناد حينئذ مع انتفاء الشرط.
و يمكن التفصي عنه بأن يراد بالعلم ما يعمّ التفصيلي و الإجمالي الذي في الفرض المذكور، فإن علم الناقل فيه بوحدة المفادين علم بمواقع تلك الألفاظ اجمالا، أو يعتبر(٢)بالنسبة إلى الناقل من قبل نفسه كما هو الغالب، كذا في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
