١- كما نص على ذلك الشهيد الثاني في البداية: ١١٣ بلفظه. ثم قال: و من ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نضر اللّه عبدا سمع مقالتي فحفظها و وعاها و أداها كما سمعها، فرب حامل... إلى آخره. قاله غيره أيضا و عقبوه بقولهم: كفى هذا الحديث شاهدا بصدق ذلك. و قد سبق مناقشة المصنف (رحمه اللّه) إياه.
على المتتبع المتدبر(١).
حجة القول الرابع:
عدم تغيير المعنى في المرادف دون غير المرادف، فيجوز الأول دون الثاني.
و فيه عدم الفرق بينهما، و جريان أدلة الجواز بالنسبة إليهما جميعا. و مفروض البحث هو النقل الغير المغير، و لو تمّ دليل المانع لجرى فيهما أيضا، كما لا يخفى.
حجة القول الخامس:
إنا لو جوّزنا النقل بالمعنى لكل أحد لما كنّا على ثقة من الأخذ بالحديث، و الصحابة اجتمع فيهم أمران: الفصاحة و البلاغة جبلة، و مشاهدة أقوال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أفعاله، فأفادتهم المشاهدة عقل المعنى جملة و استيفاء المقصد كلّه.
و فيه: ان ذلك لو تمّ لجرى في أصحاب الأئمة (عليهم السّلام) أيضا، على أن حجة المانع بالنسبة إلى الجميع على السواء، و أيضا فقد عرفت أنهم - صلوات اللّه عليهم - ليسوا في مقام بيان الأحكام بصدد أعمال قواعد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
