١- قاله ابن الصلاح في المقدمة: ٩-٣٢٨ و غيره.
٢- و كذا الرواية عنه، بل و حتى لو كان حفظه عن نسخة مأمونة معتمدة فقد ذكرها ابن الصلاح في المقدمة: ٤٠-٣٣٩ و تبعه من تبعه.
من الحفاظ المضبوطين. فالأولى أن يقول في روايته: حفظي كذا و غيري أو فلان يقول كذا، ليتخلص من تبعته(١)، و لو اطلق و روى ما عنده جاز، لكن الأول هو الورع.
و إذا وجد الكتاب بخطه أو خط ثقة بسماع له أو رواية بأحد وجوهها و هو لا يذكر سماع الحديث الذي في الكتاب؛ فمن منع من الرواية لما لا يحفظه مطلقا كأبي حنيفة و.. غيره ممن مرّ فلا كلام في منعه من الرواية، و من جوّز رواية ما لا يحفظه مع الاطمئنان - و هم الأكثر - فالأقوى عنده جواز أن يروي ما في الكتاب، إذ كما يعتمد على كتاب في ضبطه ما سمعه فكذا يعتمد عليه في ضبط أصل السماع، فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع، فإذا جاز اعتماده عليه و إن لم يذكره حديثا حديثا فكذا هنا، غايته أنه يشترط كون الكتاب بخطه أو بخط من يثق به، و كونه مصونا بحيث يغلب على الظن سلامته من تطرق التزوير، و تسكن إليه نفسه. و إن لم يذكر أحاديثه حديثا حديثا. نعم إن شك فيه لم يجز الاعتماد عليه، و كذا إذا لم يكن الكتاب بخط ثقة بلا خلاف.
و قد قال بعضهم أن المعتمد عند العلماء قديما و حديثا العمل بما يوجد من السماع و الإجازة مكتوبا في الطباق التي يغلب على الظن صحتها، و إن لم يتذكر السماع و لا الإجازة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
