١- حكاه الشهيد في درايته: ١١٠-١١١ و غيره.
٢- قال في الكفاية: ٣٣٨: قلت: و السماع من البصير الامي و الضرير اللذين لم يحفظا من المحدث ما سمعاه منه لكنه كتب لهما بمثابة واحدة. و قد منع منه غير واحد من العلماء و رخص فيه بعضهم.
و كذا إن روى من نسخة قوبلت بنسخة سماعه مقابلة موثوقا بها، و إن أراد الرّواية من نسخة لم يسمعها بعينها و لم تقابل بنسخة سماعه أيضا لكنها سمعت على شيخه الذي سمع هو عليه، أو فيها سماع شيخه على الشيخ الأعلى، أو كتبت عن شيخه و سكنت نفسه إليها، فإن كانت له من شيخه اجازة عامة لمرويّاته فلا ينبغي التأمل أيضا في صحة روايته لها، إذ ليس فيها حينئذ أكثر من رواية الزيادة على مسموعاته إن كانت بالإجازة، و إن لم تكن له اجازة عامة فإن وثق هو بعدم مغايرتها لنسخة سماعه جازت له روايتها أيضا، لعدم المانع، و إن لم يثق بذلك فالمعزي إلى عامة المحدثين المنع من روايته لها(١)، لاحتمال أن تكون فيها رواية ليست في نسخة سماعه، و مجرد كونها مسموعة عن شيخه أو شيخ شيخه لا ينفع بعد عدم اجازة عامة له تشمل روايته لمثلها حتى تسوغ له الرواية لها، فتدبر جيدا.
المطلب الرابع: اذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما حفظه
الرابع: إنه إذا وجد الحافظ للحديث في كتابه خلاف ما في حفظه، فإن كان مستند حفظه ذلك الكتاب رجع إليه، لأنه الأصل، و تبين أن الخطأ من قبل الحفظ، و إن كان حفظه من فم شيخه اعتمد حفظه إن لم يشك، و الأحسن أن يجمع حينئذ بينهما في روايته بأن يقول: حفظي كذا و في كتابي كذا، منبها على الاختلاف لاحتمال الخطأ على كل منهما، فينبغي أن يتخلص بذلك(٢). و كذا إن خالف ما يحفظه لما يحفظه غيره
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
