١- قال في وصول الأخيار: ١٩٦ [التراث: ٨-١٩٧]:.. هكذا كان يفعل الصدر الأول و ما بعده، و أما المتأخرون فربّما استعملوه قليلا، و المستعمل بين المتأخرين في عصر الشهيد و ما قاربه التضبيب بباء هندية هكذا (٢) فوق الكلمة، ثم يكتبون باء هندية اخرى مثلها بازائها على الحاشية ليسهل تصحيحه إذا أريد، و هو في غاية الحسن، و عليه عملنا في كتب الأحاديث و غيرها، و بعضهم ينقط ثلاث نقط عليه، ثم على الحاشية بازائه، و لا بأس به. و لم أجد الأخير في كتب أصحابنا. انظر: مقدمة ابن الصلاح: ٧-٣١٥، و فتح المغيث: ٩/٢-١٧٧ و غيرهما.
٢- من القائلين والد الشيخ البهائي في درايته: ١٦٩ [التراث: ١٩٨]، و سبقه السيوطي في تدريبه: ٨٥/٢-٨٦، و ابن الصلاح في المقدمة ٣١٧، و حكي عن الرامهرمزي قوله: قال أصحابنا: الحك تهمة. قال -
الكلمة خالياً ، فقد يشتبه الأمر على القارىء ، وفي المح-وق-د يبقى الأثر فيزعمه القاريء صحيحاً(١).
وفي كيفية الضرب أقوال :
أحدها : ما عليه الأكثر من مدّ خط واضح فوق المضروب عليه مختلطاً بأوائل كلماته ليدلّ على إبطاله ، ولا يطمسه ب-ل يكون ما تحته ممكن القراءة هكذا ( قال )(٢) ويسمى هذا عند أهل المشرق : ضرباً ، وعند أهل المغرب : شقاً - وهو بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف - من الشق وهو الصدع ، أو من شق العصا وهو التفريق ، كأنه فرق بين الزائد وما قبله وبعده من الثابت بالضرب . وقيل(٣) هو : النشق - بفتح النون والمعجمة - من نشق الضبي في حبالته: علق فيها ، فكأنه أبطل حركة الكلمة وأعمالها بجعلها في وثاق يمنعها من التصرف(٤) .
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
