١- قاله البخاري و تبعه غيره، و في سنن الدارمي: ١١٤/١ و ١١٥ و ١٢٤ باب ما يتقى من تفسير حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صفحة: ١٣٢ و ١٣٣ باب البلاغ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نسبه إلى مرة الهمداني. و نسبه إلى بعض الصحابة من أنه منع شخص خاص أن يكتب، أو منع حديث معين أن يدوّن. لاحظ طبقات ابن سعد: ٣٥٤/٢، و الباعث الحثيث: ١٤٨ و غيرهما.
٢- مثل ما فهمه ابن قتيبة في أحد قوليه - كما ذكره في تأويل مختلف الحديث ٣٦٥ - من أن يكون النهي عاما، و خص بالسماح له من كان قارئا كاتبا مجيدا لا يخطئ في كتابته و لا يخشى عليه الغلط. و لعل خير الوجوه ما ذكره الخطيب البغدادي في تقييد العلم: ٥٧ من قوله:... لئلا يضاهي بكتاب اللّه تعالى غيره، أو يشتغل عن القرآن بسواه.. إلى آخر كلامه، مع ما فيه من أوجه النظر. و ذكر البلقيني في محاسن الاصطلاح: ٣٠٢ من المقدمة وجها آخر عن الرامهرمزي: و هو أن من السلف من كان يكتب فإذا حفظ محاه، و حكاه عن غير واحد.
٣- قيل بالاستحباب المؤكد كما عن أكثر من واحد، بل يظهر من عبارة غير واحد القول بالوجوب، لاحظ: فتح المغيث: ١٤٦/٢، و فصّل القول فيه في: ١٥٥/٢، و سبقه ابن الصلاح في المقدمة: ٣٠٥ و ما بعدها.
أخرى مغيرة للحديث، ليؤديه كما سمعه، و لا يكون قد كذب من حيث لا يشعر على المعصوم (عليه السّلام).
و المراد بالنقط ظاهر، و هو تمييز المهمل عن المعجم، و ذي النقطة الواحدة عن ذي النقطتين - كالباء و الياء -، و ذي النقط من فوق عن ذي النقطة من تحت - كالياء و التاء -.
و بالشكل تقييد الإعراب سيما حيث يقع الاشتباه بغيره.
و قد قيل أن النصارى كفروا بلفظة اخطئوا في إعجامها و شكلها، قال اللّه تعالى في الإنجيل لعيسى: أنت نبي ولّدتك من البتول، فصحفوها ولدتك - مخففا(١) - فقالوا: المسيح ابن اللّه. و نقل أن عثمان بن عفان كتب للذي ارسله أميرا إلى مصر: إذا جاءكم فاقبلوه، فصحفوها: فاقتلوه، فجرى ما جرى، و كتب بعض الخلفاء إلى عامل له ببلدان: أحص المحسنين - أي بالعدد - فصحفها - بالمعجمة - فخصاهم(٢).
ثم إن رجحان ضبط الشكل و النقط يعمّ ما يلتبس و ما لا يلتبس، و إن كان في الأول أرجح(٣)، و ما نقل عن بعض أهل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
