١- هو المولى ملا علي كني في توضيح المقال: ٥٤-٥٥ بتصرف و زيادة.
٢- ما بين المعكوفتين من زيادات الطبعة الثانية، و المراد من كتاب منتهى المقاصد ما مرّ تفصيله للمصنف (قدس سره)، و المراد من كتاب القضاء للمولى ملا علي كني، المطبوع كرارا.
للزم جواز التقليد للمجتهد و رجوعه إلى مثله في الفتيا و الأحكام للمقلدين له و لغيرهم، بأن يجعله كسائر أدلة الأحكام، إذ لا فرق بين ما ذكر و بين شهادة عدلين منهم على أن حكم اللّه تعالى في هذه المسألة كذا، و ان الصلاة أو الصوم أو البيع أو.. غير ذلك من الموضوعات المستنبطة و.. غيرها، ذلك، و الملازمة واضحة، و بطلان اللازم أوضح للإجماع و الضرورة على عدم جواز التقليد للمجتهد. و أيضا فالشهادة الاجتهادية إما بطريق الظن و هو الغالب في الاجتهاد، أو بطريق العلم الغير المستند إلى الحس، إذ لو استند إليه لم يكن من باب الاجتهاد، و الاولى غير مسموعة إجماعا، لاعتبار العلم في الشهادة. و الثانية فيها كلام، إن لم يكن الأظهر عدم السماع خصوصا فى أمثال هذه الامور العظيمة العامة.
و من هنا يظهر عدم سماع شهادة الواحد حيث كانت بطريق الاجتهاد و الأخذ بالامارات بطريق أولى(١)، فلا وجه حينئذ لما صدر من جمع من القول باعتبار الفقه المنسوب إلى الرضا (عليه السّلام) لدعواهم القطع العادي بكونه من الإمام (عليه السّلام)، فإن قطعهم لا حجة فيه علينا، سيما مع امارات في نفس الكتاب المذكور تشهد بعدم كونه منه (عليه السّلام) كما لا يخفى على من تتبعه(٢)، و قد بسط كل من القائلين باعتباره و المنكرين له الكلام في ذلك، و اجمعها
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
