١- قال في نهاية الدراية: ١٨٨: فرع: لو اقترنت الوجادة بالإجازة بأن كان الموجود خطه حيا و أجازه أو أجاز غيره عنه و لو بوسائط، فلا ريب في جواز الرواية أيضا، حيث يجوز العمل بالإجازة.
٢- أقول: هذا من متممات بحث الإجازة، و كان الأولى أن يذكر هناك.
٣- كذا، و لعله: عديم.
صدق النبأ على المرسوم أو ظهوره فيما أخذ، كان الظاهر المتبادر من النبأ هو القول المحتمل للصدق و الكذب، و لا ريب في أن الكتابة ليست قولا بل و لا كاشفا عنه، لإمكان عدم التلفظ مطابقا للمرسوم، بل هي كاشفة عما في النفس ككشف اللفظ عنه].
تنبيهان
اشارة
بقي هنا أمران نبّه عليهما بعض الأجلة(١).
الاول: لو وجد كتابا شهد عدلان عندنا به فهل يجوز العمل به و الرواية عنه
الأول: انه لو وجدنا كتابا من كتب الأخبار سواء ذكر فيه أنه تأليف فلان أو رواية فلان أو لم يذكر و لم يكن لنا علم بأنه لفلان لكن شهد عندنا عدلان بذلك، فهل يثبت ذلك بشهادتهما فيجوز لنا العمل به و الرواية عنه، و لو بقولنا روى فلان أو بإضافة في كتابه أو في كتاب كذا، و إن لم نقل اخبرنا أو عنه و.. غير ذلك. و كذا لو شهدا بأنه من الإمام (عليه السّلام) بخطه الشريف أو بغيره أو لا؟ وجهان، أظهرهما ذلك، لما حققناه في كتاب القضاء [من منتهى المقاصد](٢) من عموم حجية البينة.
نعم لو علمنا أو ظننا بأن شهادتهما أو شهادة أحدهما من باب الاجتهاد أو العلم بالامارات لم تنفع شهادتهما و لم يجز لنا العمل به و الرواية عنه، لأصالة عدم الثبوت و الاعتبار بعد خروج قولهما عن عنوان الشهادة، و دخوله في عنوان الفتوى الذي لا حجة فيه على المجتهد الآخر، و لو جاز الاعتماد عليه للمجتهد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
