١- ذكر الخطيب في الكفاية: ٥٠٥-٥٠٧ طائفة من الروايات عن طريق العامة في الوجادة، قال البلقيني في محاسن الاصطلاح: ٢٩٥ - ذيل المقدمة - ما لفظه: احتج بعضهم بالعمل بالوجادة بما ورد في الحديث عن النبي (صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم) أنه قال: أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال: و كيف لا يؤمنون و الوحي ينزل عليهم؟ قالوا: فنحن، قال: و كيف لا تؤمنون و أنا بين أظهركم؟ قالوا: فمن يا رسول اللّه؟ قال: قوم يأتون من بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها. ثم قال: و هذا استنباط حسن. أقول لم أفهم وجه حسنه بعد فرض صحة سنده، لقصور دلالته، و عدم ظهوره في المراد، فتدبر.
٢- ما بين المعقوفتين لا يوجد في الطبعة الاولى.
٣- من هنا إلى قوله: بقي هنا أمران نبّه عليهما... من زيادات الطبعة الثانية و في الأولى ما نصه: و سقوطه ظهر مما مرّ في حجية المجوز، فالقول بجواز العمل بالوجادة و إن لم تنضم إليها الإجازة و لا غيرها من طرق التحمل للرواية مع الوثوق و الأمن من الغلط و التزوير هو الأظهر. نعم الأحسن ضمّ الإجازة إليها محافظة على اتصال السند و الخروج عن حد الإرسال للتيمن.
يفيد الاطمئنان بالحكم فهو حجة، لبناء العقلاء عليه في أمور معاشهم و معادهم.
الثاني: صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) يجيئني القوم فيستمعون مني حديثكم فاضجر فلا أقوى(١) قال: فاقرأ عليهم من أوّله حديثا، و من وسطه حديثا، و من آخره حديثا(٢).
بتقريب: ان الكيفية المزبورة ليس اعتبارها إلا من حيث أن قراءة الأول و الوسط و الآخر متضمنة لإجازة الباقي، و ظاهر الرواية أن ذلك بيان لأقل ما يجتزي به في مقام الاعتداد بالروايات عملا و رواية.
و فيه: أولا: منع كون الكيفية المذكورة في الخبر متضمنة لإجازة الباقي.
و ثانيا: منع كون ذلك لبيان أقل ما يجتزي به.
و ثالثا: على فرض تسليم الأولين أنه كما يمكن أن يكون لتوقف العمل بالحديث الموثوق به على إجازة راويه، فكذا يمكن أن يكون لبيان أقلّ ما يحصل به التيمن باتصال سلسلة الإسناد إلى المعصوم (عليه السّلام)، فإنه أمر مهم(٣).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
