١- في الوسائل: فيسمعون.. و لا أقوى.
٢- الكافي: ٥١/١ حديث ٥. الوسائل: ٥٥/١٨ حديث ١٢.
٣- و لا يبعد عدّ الرواية من باب نقل الحديث بالمناولة إلا أنه تبرك بقراءة بعض الأحاديث، و تنزّل قراءة أول الكتاب أو الباب الذي اريد إلقائه عليهم ذلك بمنزلة سماع الكتاب أو الباب كلّه كما أفاده شارح الوسائل، و وجه التأمل في الرواية أيضا أن قوله: فيستمعون مني، بدلا أنهم يريدون أن يستمعوا من لفظي و لو من باب التبرك و التيمن، لا مجرد الرواية بأي نحو كان، فإن معنى الاستماع طلب السماع، أي غرض السماع مني لا أن غرضهم الرواية عني. و إلا فلا معنى لأمر الإمام (عليه السّلام) بقراءتهم عليه، لعدم مطابقة السؤال مع الجواب، فتدبر.
الثالث: ان سجية السلف إلى الخلف وضع كتاب الإجازات، و بيان أحوال المشايخ واحدا بعد واحد كالشيخ و المنتجب و الفاضلين و الشهيدين و الفاضل المجلسي و من تأخر عنهم، و لو لا أن الإجازة معتبرة و أنها ليست لمجرد التيمن و التبرك - كما يظهر من الفاضل القمي(١) و.. غيره - لكان الاشتغال بما هو أهم أولى و أجدر.
و دعوى أن الإجازة إنما تفيد في غير المتواترات فما وجه تعميمها لها؟ مدفوعة بأنه خلاف ظاهرهم، حيث أن الظاهر منها أن المطمح في النظر هي الكتب الأربعة مع أنه لم يثبت اتصال الإجازات في غيرها، و هذا هو المنشأ في عدم فحصهم عن المخصص و المعارض من غيرها. و أيضا سجية الرواة المسافرة لأخذ الحديث و قطع الفيافي و القفار لملاقاة الأجلة و الأبرار مع إمكان التوسل(٢) إلى كتبهم بغير ذلك، و ليت شعري أي تيمن و تبرك في لفظ اجزت لك؟! خصوصا في اللغة و النحو و الصرف و كتب سيبويه و.. غيره، كما صرحوا بها في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
