١- ما بين المعكوفتين من زيادات المصنف (رحمه اللّه) في الطبعة الثانية.
٢- مع الفراغ من كونها انزل وجوه التحمل، حتى أن من وجوه القدح التي عدّوها لمحمد بن سنان المشهور أنه روى بعض الأخبار بالوجادة.
٣- كما قاله السيوطي تبعا للنووي قال: و أما العمل بالوجادة.. و قطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به، ثم قال: و هذا هو الصحيح الذي لا يتجه في هذه الأزمنة غيره. تدريب الراوي: ٦٣/٢. و لا شك أنه لو توقف العمل فيها على الرواية و السماع لانسد باب العمل بالمنقول الموجود في الكتب و الموسوعات في زماننا لتعذر غيره. و قد فصل القول بالأقوال و القائلين و الأدلة السخاوي في شرحه على ألفية العراقي: ١٣٦/٢ و ما بعدها. و ذكر الدربندي في القواميس: ٣٠ - خطي - عبارة السيوطي بقوله: و استحسنه جمع، ثم قال: و أنت خبير بما فيه، لأنه لا يمكن أن يقال أن خلو... هذه الأزمان عن طرق تحمل الحديث و أداءه غير طريق الوجادة محل نظر، بل لا شك في أن هذه الدعوى من المجازفات الصرفة و التخمينات المحضة، و كيف لا فإن طريق الإجازة من الامور السهلة الجارية الموجودة في جميع الأزمنة، و لا سيما إذ لوحظ فيها القسم الأعم الأشمل الأسهل، على أنه فرق واضح بين كون المعتبرة كالكتب الأربعة مثلا عند الخاصة و الصحاح الست مثلا عند العامة من مصنفيها و جامعيها من الامور القطعية الحاصلة بالتسامع و التضافر، كذا كون وجوب العمل بهما من هذا الوجه و ذلك اللحاظ، و بين كونها من قبيل الوجادة المصطلحة، و وجوب العمل بها لأجل حصول الثقة بها. هذا اللهم إلا أن يقال أن المراد من حصول الثقة هو ما أشرنا إليه، و مع هذا نقول أن اطلاق الوجادة على مثل ذلك كما ترى، اللهم إلا أن يبنى الأمر على التسامح، فتأمل.
و ثانيهما: المنع، و هو المعزى إلى معظم المحدثين و الفقهاء المالكيين(١).
حجة المجوزين وجوه:
الأول: عموم أدلة حجية الخبر السالم عن المعارض.
و توهم منع صدق الخبر على الوجادة بدعوى ان الخبر هو القول و ليس القول إلا اللفظ و ليس شيء من الوجادة بلفظ، و إنما هي مجرد نقوش و رسوم. و لذا ان المجوزين للعمل بالخبر اختلفوا في الوجادة، كما ترى، فإن عمدة دليل حجية الخبر و هو بناء العقلاء على العمل بالخبر الموثوق به - جار في الخبر الكتبي كجريه في اللفظي فإنا نرى العقلاء متسالمين على اعتبار النقوش و الكتابة و الاعتماد عليها مع الوثوق بها و الأمن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
