١- قال في وصول الأخيار: ١٣٠ [التراث: ١٤٤]: و منع أكثر العامة من العمل بها. و في نهاية الدراية: ١٨٧: أنه جوزه أكثر المحققين و منعه أكثر العامة، و قد ناقش العبارة في القواميس: ٢٩ - خطي -.
من عروض التغير(١) و التزوير عليها من دون تأمل من أحد و لا مناقشة أصلا و كلية.
الثاني: أنه لو توقف عن العمل بالوجادة لانسد باب العمل بالمنقول، لفقد شرط الخبر اللفظي غالبا(٢).
الثالث: السيرة و الطريقة، فإنها قد استقرت في جميع الأعصار و الأمصار على العمل بالوجادة، و نراهم يعملون بها و يرتبون الآثار عليها من غير نكير، و يلزمون من لم يأخذ بها و لم يجر على هذا المنوال فيها. و على هذا جرت السيرة و الطريقة في عصر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السّلام) مع اطلاعهم على ذلك و إقرارهم، بل و فعلهم هم في أنفسهم و جريهم (عليهم السّلام) على ذلك، فترى الإمام (عليه السّلام) يكتب إليه الراوي بما يريد و يكتب إليه الإمام (عليه السّلام) بجوابه حتى عد العلماء المكاتبة قسما من الخبر(٣)، و على ذلك طريقة الناس و سيرتهم المستمرة في سائر الأعصار و الأمصار، فإنهم يتوصلون إلى أغراضهم بالكتابات كما يتوصلون إليها بالألفاظ و الخطابات الشفاهية من بعضهم لبعض من غير فرق أصلا، و لو لا ذلك ما انتفع الناس من العلماء و.. غيرهم بجمع الكتب المدونة في جميع الفنون و العلوم، بل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
