١- البداية: ١٠٧-١٠٨، بألفاظ متقاربة، و حكاه في حاشية رجال السيد بحر العلوم: ٢٧٥/٣.
٢- تدريب الراوي: ٦١/٢ بتصرف يسير، و سبقه ابن الصلاح في مقدمته: ٦٩ [بنت الشاطئ: ٢٩٢-٢٩٣] (أو صفحة ٨٦ من طبعة مصر)، اصول الحديث: ٢٤٤، فتح المغيث: ١٣٥/٢-١٣٦، تحفة العالم: ١١٣/١، و غيرها.
٣- البداية: ١٠٨-١٠٩.
٤- تدريب الراوي: ٦٢/٢، و لعل الشهيد أخذ منه أو هما أخذا من مقدمة ابن الصلاح: ٢٩٣.
الأعصار بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر و تثبت، فيطالع أحدهم كتابا منسوبا إلى مصنف معين، و ينقل منه عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلا: قال: فلان، أو ذكر فلان كذا، و هو كما ترى مسامحة في الدين، و الصواب ما ذكر، نعم إن كان الناقل فطنا متقنا يعرف الساقط من الكتاب و المغير منه و المصحف و تأمل و وثق بالعبارة كان المرجو له جواز إطلاق اللفظ الجازم فيما يحكيه من ذلك، و الظاهر أنه إلى هذا استراح كثير من المصنفين فيما نقلوه من ذلك.
حكم الرواية بالوجادة مع الإجازة و عدمها
و إذ قد عرفت ذلك كله فاعلم: أنه لا خلاف بينهم - كما في البداية(١) و.. غيرها(٢) - في منع الرواية بالوجادة المجردة لفقد الأخبار فيها الذي هو المدار في صحة الرواية عن شخص، نعم لو اقترنت بالإجازة بأن كان الموجود خطه حيا و أجازه أو أجازه غيره عنه و لو بوسائط فلا إشكال في جواز الرواية، لأن الإجازة اخبار اجمالي، [فتكون الكتابة بعد لحوقها بمنزلة القول نظير ما ذكروا في الوصية و الإقرار، من أن كتابة الموصي و المقرّ ليست وصية و لا إقرارا إلا إذا لحق بها قوله: هذه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
