ضالته وجدانا - بكسر الواو - و اجدانا - بالهمزة المكسورة - و وجد مطلوبه وجودا، و في الغضب موجدة و جدة، و في الغناء(١)وجدا - مثلث الواو - و جدة، و قرئ بالثلاثة في قوله تعالى:
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ (٢) ، و في الحب وجدا، فلما رأى المولدون مصادر هذا الفعل مختلفة بسبب اختلاف المعاني ولّدوا لهذا المعنى الوجادة للتمييز(٣).
ثم ان هذا الضرب من أخذ الحديث و تحمله هو أن يجد إنسان كتابا أو حديثا بخط راوية غير معاصر له كان، أو معاصرا لم يلقه، أو لقيه و لكن لم يسمع منه هذا الواجد و لا له منه إجازة و لا نحوها، فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه حدثنا فلان.. و يسوق باقي الإسناد و المتن، أو يقول وجدت بخط فلان عن فلان.. إلى آخره، قالوا: و هذا الذي استمر(٤) عليه العمل قديما و حديثا، و هو منقطع مرسل و لكن فيه شوب اتصال لقوله: وجدت بخط فلان. و ربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد بخطه، و قال فيه عن فلان أو قال فلان، و ذلك تدليس قبيح إن أوهم سماعه، و جازف بعضهم فاطلق في هذا حدثنا و اخبرنا
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
