١- الصحيح: أبو قلابة عبد اللّه بن زيد (يزيد) الجرحي (الجرمي) البصري المتوفى سنة ١٠٤ ه أحد أعلام التابعين حيث أوصى بكتبه إلى تلميذه أيوب السختياني (٦٦-١٣١ ه) إن كان حيا و إلا فلتحرق!.. و القصة مفصلة.
٢- راجع تفصيل ذلك في الكفاية: ٥٠٢-٥٠٥، و قواعد التحديث: ٢٠٤، و شرح الألفية: ١٣٣/٢-١٣٤ و غيرهما. بل نقل الخطيب البغدادي في كفايته: ٥٠٤ القول بالمنع عن كافة العلماء، قال: و لا فرق بين الوصية بها - أي الكتب - و ابتياعها بعد موته في عدم جواز الرواية إلا على سبيل الوجادة، و تبعه ابن الصلاح في مقدمته: ٨٥ و قال: إن القول بالجواز بعيد جدا، و هو زلة عالم. و حكاهما السخاوي في شرح الألفية: ٤/٢-١٣٣ و غيره، كل هذا إذا لم يرد الوجادة - كما صرح بذلك الجل، قال العراقي في ألفيته: ... و ردّ ما لم يرد الوجادة.
٣- و القائل هو السيوطي في التدريب: ٦٠/٢ بل و سبقه ابن الصلاح في المقدمة: ٢٩١.
٤- قال في البداية: ١٠٧:.. و وجهوه باء دفع الكتابة [كذا، و في نسخة دفع الكتاب اليه، و هو الظاهر] إليه نوعا من الإذن و شبها بالعرض و المناولة. و روى حماد بن يزيد عن أيوب السجستاني [كذا، و الصحيح السختياني] قال: قلت: لمحمد بن سيرين: إن فلانا أوصى إليّ بكتبه، أ فأحدث عنه؟ قال: نعم، قال حماد: و كان أبو فلانة (كذا) يقول ادفعوا كتبي إلى أيوب إن كان حيا و إلا فاحرقوها. أقول: يمكن الاستيناس من أكثر من رواية في صحة الوصاية بذلك، بل في رجحانها كما في الكافي: ٥٢/١ حديث ١١ عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السّلام): اكتب و بثّ علمك في اخوانك، فإن مت فاورث كتبك بنيك.. إلى آخره و غيرها، هذا مع ما في الوصية من اشعار بالإذن في الرواية. قال في أصول الحديث: ٢٥٠: و أما اداء ما تحمل بالوصية فعلى من جوزه أن يبين ذلك في أدائه كأن يقول أوصى إليّ فلان أو أخبرني فلان بالوصية أو وجدت فيما أوصى إليّ فلان أن فلانا حدثه بكذا أو كذا، و لم نجد أحدا من المتقدمين حدث بالوصية. أقول: الحق أن صرف الوصية ليست بتحديث لا اجمالا و لا تفصيلا و لا يتضمن الأعلام لا صريحا و لا كناية، فتدبر. و قد أوصى جمع من مشايخ الرواة بكتبهم كيحيى بن زيد و علي و داود بن النعمان، و غيرهم كما جاء في تراجمهم.
ثامنها: الوجادة:
اشارة
و هي - بكسر الواو - مصدر وجد يجد، مولّد غير مسموع من العرب الموثوق بعربيتهم. و في البداية: أنه إنما ولّده العلماء بلفظ الوجادة لما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع و لا إجازة و لا مناولة، حيث وجدوا العرب قد فرّقوا بين مصادر وجد للتمييز بين المعاني المختلفة، فإنهم قالوا: وجد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
