١- و ذلك لأن الاعلام عندهم طريق يصح التحمل به و الاعتماد عليه في الرواية عنه فمنعه من ذلك بعد وقوعه غير معتبر، و اختاره عياض و قال: ما قاله صحيح لا يقتضي النظر سواه.
٢- و إليه ذهب ابن الصلاح في مقدمته: ٨٤ [بنت الشاطئ: ٢٩٠]، و النووي في تقريبه و السيوطي في تدريبه: ٥٨/٢، و الغزالي في المستصفى: ١٦٦/١، و العراقي في ألفيته و السخاوي في شرحه: ١٢٩/٢. و نسب إلى غير واحد من المحدثين و أئمة الاصول.
٣- حيث لم يجزه الرواية فكانت روايته كاذبة، و لم يوجد منه التلفظ به و لا ما ينزل منزلة تلفظه به.
بالاتفاق، بخلاف الشهادة فإنها على مبنى المستدل تتوقف على الإذن، و العجب من دعوى عياض و.. غيره الاتفاق على وجوب(١) ما أخبر به الشيخ انه سمعه إن صح سنده، فإنه لا يلائم المنع من روايته، فإن احتمال الخلل إن كان موجودا لزم عدم جواز العمل بما اعلمه أيضا، و إلا لزم جواز روايته أيضا كما يجوز العمل به، فالتفصيل بين العمل و التحديث - كما صدر - منهم لا وجه له، و الأظهر جواز كل من التحديث و العمل مع الوثوق بروايته و عدم جواز شيء منهما مع عدمه، بل الأظهر جواز كل من التحديث و العمل حتى في صورة نهيه عن رواية ما أعلم به إذا علم أن نهيه ليس لعلة فيما أعلم به أو ريبة فيه(٢).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
