١- هو كتاب المحصول في اصول الفقه مبسوط في بابه عليه عدة شروح و تعاليق لفخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ ه و قد مرت ترجمته صفحة: ٣٤٦ من المجلد الاول.
٢- كما حكاه السيوطي في التدريب: ٥٨/٢-٥٩، و كذا في اصول الحديث: ٢٤١، و فتح المغيث: ١٣٠/٢، و غيرهم.
٣- و يظهر من الشيخ عبد الصمد في درايته: ١٢٩ الإجماع في لزوم العمل حيث قال: (و قد أوجب لكل العمل به إذا صح سنده) و إنما الخلاف في جواز الرواية و عدمها حيث قال بعد ذلك: و جوز الرواية به كثير من علماء الحديث و منعها بعض. و ذهب المرحوم الدربندي في القواميس: ٢٩ - خطي - إلى: أن الاعلام هاهنا كإرسال الكتابة في السابق، بمعنى أن الاعلام كالإرسال من القرائن الدالة على وقوع الإجازة من الشيخ و قصده إياها و إن لم يتلفظ بها حين الاعلام، ثم قال: فتأمل، و وجهه واضح.
٤- في كتابه الفصل بين الراوي و الواعي كما حكاه ابن الصلاح في المقدمة: ٢٨٩، و قد مرت ترجمته صفحة: ٦٢.
روايته و إن نهاه عن روايته كما سمع منه حديثا ثم قال: لا تروه عني و لا أجيزه لك فإنه لا يضرّه ذلك، لأن منعه أن لا يحدث بما حدثه لا لعلة و لا ريبة لا يؤثر، لأنه قد حدثه فهو شيء لا يرجع فيه إليه(١).
ثانيهما: المنع من روايته(٢) لأنه قد لا يجوز روايته مع كونه سماعه لخلل يعرفه فيه(٣) و لأن الشاهد على الشهادة لا يكون شاهد فرع إلا إذا استدعى شاهد الأصل أن يتحمله الفرع و يأذن بذلك و لا يكفي اعلامه بالمشهود به.
و الجواب عن الأول: أنه أخص من المدعي، لاختصاصه بصورة النهي و عدم شموله صورة السكوت، مضافا إلى عدم تأتيه فيما إذا علم أن منعه لا لعلة و لا ريبة، فإن منعه حينئذ غير مؤثر.
و عن الثاني: منع الأصل أولا و منع القياس ثانيا سيما مع الفارق، فإن الحديث عن السماع و القراءة لا يحتاج فيه إلى اذن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
