١- كما في وصول الأخيار: ١٢٨، و نهاية الدّراية: ٤٣ و ١٨٥، و جامع المقال: ٤٠، و توضيح المقال: ٥٧، و تحفة العالم: ١١٢/١، و القواميس: ٢٩ - خطّي - و غيرها من كتب الخاصّة و جملة من كتب العامة كما سيأتي، و في مقدّمة ابن الصّلاح: ١٠٤ الكتابة أو المكاتبة، و في طبعة بنت الشاطئ: ٢٨٧: المكاتبة خاصة، و كذا في فتح المغيث: ١٢١/٢ بكلا اللفظين. ثمّ انّ البعض - كالخطيب في الكفاية: ٢٨٠ - عدّ الكتابة من ضروب الإجازة و قال: فهذا النّوع شبيه بالمناولة لو لا مزيّة المشافهة، و الأولى ما فعله المصنف (رحمه اللّه) لما سيأتي.
٢- في صفحة: ٢٨٤ من المجلد الاول.
٣- خصّ جمع الكتابة بالغائب خاصّة، قال في التّحفة: ١١٣/١: و هو أن يكتب إليه و هو غائب أن ما في هذا الكتاب أو ما صحّ من الكتاب الفلاني هو من مسموعاتي، فلذلك الغائب أن يعمل بكتابه إذا علم أو ظنّ أنّه كتابه. و الحق التّعميم.
٤- أقول: إنّ الكتابة قد تجامع المناولة إلاّ أنّ المناولة أقوى من الكتابة، لأن المكاتبة (كذا) هو أن يكتب إليه و هو غائب عنه أن الذي في الكتاب الفلاني هو سماعي - كما نصّ عليه السّيد المرتضى في الذّريعة: ٨٤/٢-٨٥. و قد تجامع الوصية كما إذا ناوله بنفسه أو أمر أو أوصى به موصل مع ابلاغ قوله أنّه روايتي أو سماعي إليه بغير هذا المكتوب، و قد يفارقه كما إذا وجده مكتوبا إليه من غير مناولة أو من غير ضم: هذا سماعي، و إن كان مكتوبا فيه ذلك، و على كل بين الكتابة و المناولة عموم من وجه بحسب المورد، أمّا اعتبار مورد الجمع أو قوته، فيتبع الأقوى لفرض ثبوت أكمل الوجودين الّذي لا ينافيه الأنقص، و هو في الحقيقة مجمع أسباب الاعتضاد و الاعتبار فيكون أكمل، و هذا غير مورد التّبعيّة للأضعف، فإنّها حيث انتفت القوة في بعض المراتب و المقدّمات و الفرق واضح. و أمّا في موارد الافتراق فالظّاهر خصوصا بملاحظة تعبيراتهم من جهة التّرتيب الذكري و غيره أن المناولة أقوى لوضوح استفادة كونه روايته و إذنه لغيره في الرواية عنه بما هو منتف في الكتابة، فإن الخط غايته المظنّة في الغالب، و لهذا ادعي الإجماع على عدم اجازة الأحكام للقضاة و غيرهم بالكتابة دون المناولة، هذا و قد يقوى الأخير مع حصول الاهتمام حيث كان بخط و إن ندر، كما أفاده المولى الكني في توضيح المقال: ٥٤ و غيره في الموسوعات الفقهيّة، فراجع.
و هنا مطالب:
الاول: الكتابة على حزبين
اشارة
الأول: إنّ الكتابة ضربان:
الكتابة مقرونة بالاجازة
أحدهما: ما إذا كانت الكتابة مقرونة بالإجازة، بأن يكتب إليه و يقول: أجزت لك ما كتبته لك أو كتبت إليك أو ما كتبت به إليك و.. نحو ذلك من عبارات الإجازة.
الكتابة المجردة عن الاجازة
ثانيهما: ما إذا كانت مجرّدة عن الإجازة.
أمّا المقرونة بالإجازة، فقد صرّح جمع(١) بأنّها في الصّحة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
