١- هذا و لا يخفى أن لفظ «عن» مشترك بين السّماع و الإجازة لغة و عرفا، و لعلّه هنا ثمّة اصطلاح خاص، فتأمّل. قال الدّربندي في درايته: ١٣ - خطي - صيغ الأداء على ثمان مراتب: الأولى: سمعت و حدّثني ثمّ أخبرني و قرأت عليه ثم قرئ عليه و أنا أسمع ثمّ أنبأني ثمّ ناولني ثمّ شافهني بالإجازة ثمّ كتب إليّ بالإجازة ثمّ عن و نحوها من الصّيغ المحتملة للسماع و الإجازة و لعدم السّماع أيضا، و هذا مثل: قال و ذكر و روى. و لا يخفى ما فيه من عده ثماني.
٢- منهم ثاني الشّهيدين في البداية: ١٠٤، و ابن الصّلاح في المقدّمة: ٢٨٦، و السّيوطي في التّدريب: ٥٥/٢، و العراقي في الألفيّة و السّخاوي في شرحها: ١١٨/٢، و غيرهم.
خامسها: الكتابة: و هنا مطالب:
اشارة
و قد عبّر عنها بعضهم بالمكاتبة(١) و هو خطأ، لمنافاة ذلك لما اصطلحوا عليه من إطلاق المكاتبة - كما مرّ(٢) - على ما إذا كان سؤال الرّاوي و جواب الإمام (عليه السّلام) بالكتابة، فالأجود التّعبير بالكتابة هنا كما عليه الأكثر حتّى يزول الاشتباه.
ثمّ التّحمل بالكتابة هو أن يكتب الشيخ مسموعه أو شيئا من حديثه لحاضر عنده أو غائب عنه(٣)، أو يأذن لثقة يعرف خطّه بكتبه له أو يكتب مجهول الخطّ بأمره، و يكتب الشيخ بعده ما يدلّ على أمره بكتابته(٤).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
