١- و يظهر من دراية الشهيد: ١٠١ أنهما شيء واحد، قال (رحمه اللّه): و يسمى هذا عرض المناولة إذ القراءة عرض، و يقال لها: عرض القراءة. و الصحيح غير ما نص عليه الشهيد و المصنف (قدس سرهما) حيث القسم الآتي يسمى: عرضا للتمييز عن القراءة عليه، سموه عرض المناولة و سمى هذا: عرض القراءة، لاحظ التدريب: ٤٦/٢ و غيره. و عبارتهما موهمة فتدبر. و أشار إلى هذا في وصول الأخيار: ١٢٦ [التراث: ١٣٩] - بتفاوت بين الطبعتين - من أن هذا القسم سماه البعض عرضا و قد سبق أن القراءة عليه تسمى عرضا، و لذا قال البعض أن هذا يسمى عرض المناولة و ذاك عرض القراءة، و منه قول المرحوم الدربندي في درايته: ٢٧: و هذا مما سماه غير واحد من حذقة الفن عرضا فيسمى هذا عرض المناولة و ذلك عرض القراءة. و الغريب أن ابن الأثير في جامع الأصول: ٤٣/١ سمى المناولة: العرض، بقول مطلق، و لم يفصّل، و المشهور كون القراءة على الشيخ يقال لها: عرض، كما مرّ.
٢- قال في نهاية الدراية: ١٨٤: و هذه المناولة كالسماع في القوة عند الأكثر، بل رجحها بعض محققي أرباب الدراية على السماع و القراءة و غيرهما من أنواع التحمل، ثم اختار مختار المصنف (قدس سرهما) و سبقه الدربندي في درايته: ٢٧ - خطي - و حكى الأقوال جملة و دليلا السخاوي في شرحه: ١٠٢/٢ و ما بعدها.
٣- كما حكاه الشهيد في البداية: ١٠١ و العراقي في الألفية و السخاوي في الفتح: ١٠٣/٢، بل في مقدمة جامع الاصول لابن الأثير: ٤٤/١ قال: و أصحاب الحديث يرتبون المناولة قبل الإجازة، و هي عندهم أعلى درجة منها. ثم قال: و منهم - أي أن من أصحاب الحديث - من ذهب إلى [ان] المناولة أوفى من السماع.
و منها: أن يدفع الطالب إلى الشيخ سماع الشيخ أصلا أو مقابلا به
فيتأمله الشيخ و هو عارف متيقظ ثم يعيده إلى الطالب، و يقول له: هو حديثي أو روايتي عن فلان أو عمن ذكر فيه فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني، و هذا الضرب دون سابقه في الرتبة. و عن جمع كثير من محدثي العامة - منهم الزهري و مجاهد(١) و الشعبي(٢) و.. غيرهم - أنه كالسماع في القوة و الرتبة، و عن بعضهم أنه أرفع من السماع، لأن الثقة بكتاب الشيخ مع اذنه فوق الثقة بالسماع منه و اثبت، لما يدخل من الوهم على السامع و المستمع. و عن جمع آخرين - منهم الثوري(٣) و الأوزاعي و ابن المبارك و أبو حنيفة و الشافعي و..
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
