١- كما ذكره المولى الكني في جامع المقال: ٣٩، قال: إلا أن القول بأرجحية السماع مطلقا لأرجحية الضبط فيه أو الاطلاع على ما لم يحصل الاطلاع عليه فيها أحسن. بل قيل إن الإجازة أقوى من السماع و القراءة معا، كما نص عليه صاحب مفتاح الكرامة في إجازته لمحمد بن علي بن آغا باقر المازندراني، و حكاه الميرزا النوري في مستدرك الوسائل: المجلد الثالث - الفائدة الثالثة -: ٣٩١.
٢- هو أبو الربيع نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصوصري (٦٥٧-٧١٦ ه) و يعرف بالصرصري أيضا، فقيه حنبلي، له جملة مؤلفات منها: العذاب الواصب على أرواح النواصب حبس من أجله. انظر عنه: شذرات الذهب: ٣٩/٦، الأعلام: ١٩٠/٣، مرآة الجنان: ٢٥٥/٤، بغية الوعاة: ٢٦٢ و غيرها.
الحديث من صحف الناس و صدور الرجال فدعت الحاجة إلى السماع خوفا من التدليس و التلبيس، بخلاف ما بعد تدوينها، لأن فائدة الرواية حينئذ إنما هي اتصال سلسلة الإسناد بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تبركا و تيمنا، و إلا فالحجة تقوم بما في الكتب و يعرف القوي منها و الضعيف من كتب الجرح و التعديل(١).
و في البداية: إن هذا القول قوي متين(٢).
قلت: و الأقوى عندي هو القول الأول، ضرورة بعد السماع من الشيخ ثم القراءة عليه عن الاشتباه(٣) بما لا يوجد مثله في غير المقروء و المسموع منه كما هو ظاهر(٤).
الثاني: اقسام الإجازة
اشارة
الثاني: أن الإجازة تتصور على أقسام كثيرة، لأنها:
تارة: بالقول الصريح كقوله: أجزت لك رواية الحديث الفلاني مثلا عني.
و اخرى: بالقول الظاهر كقوله: لا أمنع من روايتك
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
