١- انظر مستدرك رقم (٢١٩) الإجازة و أقسامها.
٢- البداية: ٩٣-٩٦.
٣- أكثر مباحث المعنى اللغوي للإجازة مأخوذة من مقدمة ابن الصلاح (المتوفى سنة ٦٤٣ ه): ٢٧٦ [الهند: ٧٨] و ما بعدها، و حكاه عنه النووي و السيوطي في التقريب و التدريب: ٤٢/٢، و سبقهما البغدادي في الكفاية: ٣١٢، و لحقهما السخاوي في فتحه: ٥٧/٢-٥٨ و غيرهم.
٤- هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء أبو بشر (١٤٨-١٨٠ ه) إمام النحاة، صاحب الكتاب. انظر عنه: تاريخ بغداد: ١٩٥/١٢، البداية و النهاية: ١٧٦/١٠، الأعلام: ٢٥٢/٥ و غيرها.
٥- هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد مولى قيس بن ثعلبة المتوفى سنة ١٧٧ ه من كبار العلماء بالعربية، و هو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، أنباء الرواة: ١٥٧/٢، الأعلام: ٥٩/٤ و غيرهما.
٦- كما حكاه الحسين بن فارس كما في وصول الأخيار للشيخ حسين العاملي: ١٢٢، و نهاية الدراية: ١٧٦ و هو غلط، و الصواب: أبا الحسين أحمد بن فارس بن حبيب كما نقله أكثر من واحد منهم الخطيب البغدادي في كفايته: ٤٤٦، و ابن الصلاح في المقدمة: ٢٧٦.و تأتي الإجازة بمعنى اعطاء الإذن.
ماء لماشيتك أو أرضك، فالطالب للحديث يستجيز العالم علمه - أي يطلب اعطاءه له على وجه يحصل به الإصلاح لنفسه كما يحصل للأرض و الماشية الإصلاح بالماء فيجيزه له - و كثيرا ما يطلق على العلم اسم الماء، و على النفس اسم الأرض، و عليه بعض المفسرين في قوله تعالى: وَ تَرَى اَلْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا اَلْماءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ (١). و حيث كانت مأخوذة من الإجازة التي هي الاستقاء فتتعدى إلى المفعول بغير حرف جر و لا ذكر رواية، فتقول: أجزته مسموعاتي مثلا، كما تقول أجزته مائي. و المعروف أن الإجازة بمعنى الإذن و التسويغ، و على هذا فتقول: أجزت له رواية كذا كما تقول أذنت له و سوغت له(٢)، و قد يحذف المضاف الذي هو متعلق الإذن فتقول: أجزت له مسموعاتي مثلا من غير ذكر الرواية على وجه المجاز بالحذف، هذا ما في البداية بتغيير يسير(٣). و قد أفاد ذلك غيره أيضا(٤)، و حكي عن القسطلاني(٥) في المنهج أن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
