١- البداية: ٨٩ بتغيير يسير، و لاحظ المصادر السابقة.
٢- قال السّيوطي تبعا للنّووي: و كل هذا مستحب باتفاق العلماء لا واجب، التدريب: ٢٢/٢، و ألفيّة العراقي و شرحها: ٣٩/٢ و قد تبعا ابن الصلاح في درايته: ٢٥٥، و العبارة له.
٣- البداية: ٨٩-٩٠.
٤- التدريب: ٢٢/٢ و ما بعدها، و السخاوي في شرحه للألفية: ٤٠/٢.
بالسماع و القراءة الترائي - بأن يرى الراوي المروي عنه - بل يجوز له التحمل بالسماع أو القراءة من وراء الحجاب إذا عرف صوته ان حدث بلفظه أو عرف حضوره بمكان يسمع منه إن قرأ عليه. و قد قال جمع منهم الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في البداية(١)، أنه يكفي في المعرفة بحضور الشيخ أو بصوته اخبار الثقة من أهل الخبرة بالشيخ. و فيه تأمل، إذ لا دليل على حجية خبر الثقة إلا إذا أفاد العلم أو انضم إليه خبر مثله لتتم البينة(٢).
و عن شعبة(٣) عدم تجويز التحمل من وراء حجاب و.. نحوه و اشتراطه الرؤية لإمكان المماثلة في الصوت. و قد كان بعض السلف(٤) يقول: إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول حدثنا و أخبرنا(٥)!
و رد بأن العلم بالصوت يدفع ذلك، و احتمال التصور مشترك بين المشافهة و وراء الحجاب، مضافا إلى أن الرؤية لو كانت شرطا لم تصح رواية الأعمى كابن ام مكتوم، و التالي بيّن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
