١- منهم الحاكم في المستدرك كما صرح في أوله، و عبد اللّه بن وهب كما رواه الترمذي عنه في العلل. و رواه البيهقي في المدخل عن سعيد بن أبي مريم و قال: عليه أدركت مشايخنا و هو قول الشافعي و أحمد. و اختاره ابن الصلاح في مقدمته: ٢٥٤، و قد نقلنا كلام الحاكم في معرفة علوم الحديث: ٢٦٠ قريبا، و كذا كلام السيد الداماد في الرواشح السماوية، فراجع.
أولى، و لكن لم يثبت تعيّنه، و كذا في صورة الشّك في أنّه سمعه وحده أو مع غيره، قال في البداية: و ما سمعه الرّاوي من الشيخ وحده أو شكّ هل سمعه وحده أو مع غيره قال عند روايته لغيره حدّثني و أخبرني - بصيغة المتكلّم وحده - فيكون مطابقا للواقع مع تحقّق الوحدة، و لأنّه المتيقّن مع الشّك، و لأصالة عدم سماع غيره معه، و ما سمعه مع غيره يقول: حدّثنا و أخبرنا - بصيغة الجمع - للمطابقة أيضا.
و قيل(١): أنّه يقول مع الشّك حدّثنا لا حدّثني، لأنّها أكمل مرتبة من حدّثنا، حيث أنّه يحتمل عدم قصده بل التّدليس بتحديث أهل بلده كما مرّ، فليقتصر إذا شك على الناقص وضعا لأن عدم الزائد هو الأصل(٢).
قال في البداية: و هذا التفصيل بملاحظة أصل الأفراد، و الجمع هو الأولى، و لو عكس الأمر فيهما، فقال في حال الوحدة و الشك: حدّثنا بقصد التعظيم، و في حالة الاجتماع حدّثني نظرا إلى دخوله في العموم و عدم ادخال من معه في لفظه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
