ترقي الجواب في مقام القطعية أن يكون ضروريا، و هم ينكرون الضروريات، فلا جواب معهم (١) .
المقام الثالث:
إن القائلين بإمكان تحقق الخبر المتواتر و حصول العلم به اختلفوا؛ فقال أكثرهم: إن ذلك العلم ضروري (٢) ، و قال أبو الحسين البصري (٣) ، و أبو القاسم الكعبي (٤) ، و الجويني (٥) ،
__________________
(١) قوانين الاصول: ٤٢١ ـ فقد ذكر فيه بعض الوجوه و الأجوبة هناك.
(٢) و أنه فعل اللّه تعالى بالعادة، و هو مذهب أبي علي و أبي هاشم و من تبعهما من المتكلمين و الفقهاء كما نص عليه السيد المرتضى في الذريعة: ٤٨٥:٢، و الخطيب البغدادي في الكفاية: ٥٠، و والد الشيخ البهائي في درايته: ٩٢ و غيرهم.
(٣) هو: أبو الحسين محمد بن علي الطيب البصري، أحد أئمة المعتزلة، ولد في البصرة و سكن بغداد و توفى بها في سنة ٤٣٦ ه، له تصانيف في الاصول. وفيات الأعيان: ٤٨٢:١، تاريخ بغداد: ١٠٠:٣، لسان الميزان: ٥: ٢٩٨، الأعلام: ١٦١:٧.
(٤) هو: أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني المتوفى سنة ٣١٩ ه أحد أئمة المعتزلة، رأس طائفة منهم تسمى: الكعبية، له آراء و مقالات في الكلام انفرد بها، و له جملة مؤلفات في الكلام و غيره منها: الطعن على المحدثين. تاريخ بغداد: ٣٨٤:٩، لسان الميزان: ٢٥٥:٣، هدية العارفين: ١: ٤٤٤، الأعلام: ٣١:٦.
(٥) جوين: كزبير بلدة في بلاد خراسان، و قرية سرخس. منه (قدس سره).
انظر: معجم البلدان: ٣:٢ـ١٩٢، مراصد الاطلاع: ٣٦٢:١.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
