ذلك من كلماتهم الناطقة باعتبار الفترة، و عدم الاتصال بينهما، لكن في القاموس: إن التواتر التتابع أو مع فترات (١) و ظاهره إطلاق التواتر لغة على التتابع من غير فترة أيضا.
و كيف كان فقد عرفوا الخبر المتواتر ـ في الاصطلاح ـ بتعريفات متقاربة (٢) أجودها أنه: خبر جماعة بلغوا في الكثرة إلى حد أحالت
__________________
٥ / ٢٧٥ عمود (١)، و انظر: معجم مقاييس اللغة: ٨٤ / ٦، و الصحاح في اللغة: ٣ / ٢ـ٨٤٢، و النهاية لابن الأثير: ٩ / ٥ـ١٤٧، و مجمع البحرين: ٩ / ٣ـ٥٠٧.. و غيرها. و حكى عن الأصمعي في لسان العرب: ٢٧٥ / ٥ عمود (٢) المواترة من النوق هي التي لا ترفع يدا حتى تستمكن من الاخرى، و إذا بركت وضعت الاخرى، فإذا اطمأنت وضعتهما جميعا ثم تضع وركيها قليلا قليلا، و حكاه عنه في تاج العروس: ٥٩٨ / ٣.
(١) القاموس المحيط: ١٥٧ / ٢، بلفظه.
(٢) عرفه ثاني الشهيدين في درايته: ١٢ [البقال: ٦٢:١ بفرق يسير]: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم ـ أي اتفاقهم ـ على الكذب، و استمر ذلك الوصف في جميع الطبقات حتى يتعدد، بأن يرويه قوم عن قوم.. و هكذا إلى الأول.. ثم قال: و بهذا ينتفي التواتر عن كثير من الأخبار التي قد بلغت رواتها في زماننا ذلك الحد. و قال في الوجيزة: ٤: فصل: ما يتقوم به معنى الحديث متنه و سلسلة رواته إلى المعصوم عليهالسلام سنده، فإن بلغت سلاسله في كل طبقة حدا يؤمن معه تواطؤهم على الكذب فمتواتر، و يرسم بأنه: خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه، و إلا فخبر آحاد.
و في معين النبيه: ٧ ـ خطي ـ عرّفه: ما رواه في الطبقات الثلاث الطرفين (كذا) و ما بينهما جماعة يؤمن من تواطيهم على الكذب... إلى غير ذلك مما عرف به.
انظر مستدرك رقم (٢٢) المتواتر اللفظي بين السلب و الإيجاب.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
