الإجماع الثابت حقيقة مدلولة بالاستدلال، و هو كما ترى، لانصراف الخبر إلى الحسي و الاخبار عن رأي المعصوم بالإجماع على مذهب الخاصة حدسي (١) ، و على مذهب العامة قسيم للخبر، فتدبر.
و أما الثالث: و هو معلوم الكذب؛ الذي كونه كذبا ضروري، فقد مثل له (٢) بما خالف المتواتر، و ما علم عدم وجود المخبر به ضرورة حسا، أو وجدانا، أو بداهة، مثل الاخبار ببرودة النار، و بياض القير... و نحو ذلك (٣) .
و أما الرابع: و هو معلوم الكذب؛ الذي كونه كذبا نظري، فقد مثل له (٤) بالخبر المخالف لما دلّ عليه دليل قاطع بالكسب، مثل الاخبار بقدم العالم. و منه الخبر الذي تتوافر الدواعي على نقله و لم ينقل، كسقوط المؤذن عن المنارة.. و نحو ذلك.
و أما الخامس: و هو محتمل الأمرين الصدق و الكذب، لا
__________________
(١) هذا أحد الأقوال عند الخاصة، و إلا فلهم هنا كلام طويل و تفصيلات. تجدها في المفصلات الاصولية.
و عدّ منه المتواتر المعنوي ـ كما سيأتي تفسيره ـ و الخبر المحتف بالقرائن، و أنكر جماعة أصل العلم به للتخلف عند الخطأ لجواز عدم الشرائط في صورة التخلف، و هذا ـ كما ترى ـ نزاع لفظي.
(٢) كما في بداية الشهيد: ١٢ [البقال: ٦١:١].
(٣) في كل خبر خالف ما علم صدقه.
(٤) كما في البداية: ١٢ [البقال: ٦١:١] و غيرها. و العجب من صاحب التعريفات: ٨٧ حيث عرف الخبر الكاذب بكونه ما تقاصر عن التواتر!
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
