بالنظر إلى ذاته، إذ جميع الأخبار تحتملها كذلك، و قد مثل له بأكثر الأخبار (١) ، و هو ظاهر.
و ربما قسّم بعضهم هذا القسم (٢) إلى أقسام ثلاثة: مظنون الصدق، كخبر العدل الواحد. و مظنون الكذب، كخبر الكذوب، و متساوي الطرفين، كخبر مجهول الحال، و لا بأس بذلك (٣) .
__________________
(١) كما في البداية: ١٢ [البقال: ٦١:١] و غيرها.
(٢) أي ما لا يعلم صدقه و لا كذبه.
(٣) ثم إن البحث في حجية الخبر الواحد و عدمها ـ كما سيأتي ـ يرجع إلى اصطلاح خاص في الخبر الواحد شامل لمعلوم الصدق من غير جهة التواتر و معلوم الكذب و المظنون فيهما و المحتمل للأمرين احتمالا مساويا أو راجحا، لأنهم عرفوه ـ كما سنوافيك به ـ هو كل ما لم يبلغ حد التواتر، سواء قلّت رواته أو كثرت، مع ان النزاع فيما يظن صدقه لا مطلقا، بل قيل: في كل ما تسكن إليه النفس.
٨٥
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
