و قيل: الأثر ما جاء عن الصحابي، و الحديث ما جاء عن النبي، و الخبر على الأعم منهما (١) ، و بكل من ذلك قائل. و لم يقم على شيء من ذلك شاهد. و أشبه الأقوال هو القول الأول، لأصالة عدم النقل (٢) .
تذييل:
إطلاق الخبر على ما يرادف الحديث اصطلاح أهل هذا العلم، و إلا فهو يطلق في العرف العام على ما يقابل الإنشاء، و قد عرفوه بهذا الاعتبار الثاني بأنه كلام يكون له في الخارج نسبة ثبوتية أو سلبية في أحد الأزمنة الثلاثة تطابق تلك النسبة ذلك الخارج، بأن يكونا سلبيين أو ثبوتيين أو لا تطابقه بأن يكون أحدهما ثبوتيا و الآخر سلبيا.
و حيث ان تحقيق ذلك خارج عن مقصد هذا العلم، و إنما محله علم المعاني طوينا شرحه (٣) .
ثم الخبر يطلق على: القول الدال بالوضع على حكم النفس بأمر على آخر إيجابا، مثل: فلان عدل، أو سلبا مثل: فلان ليس بعدل. و قد يطلق على غير (٤) القول من الإشارات و الدلائل و الأحوال
__________________
(١) حكاه في البداية: ٧ [طبعة البقال: ٥٠:١] قولا و لم ينسبه.
(٢) لاحظ مستدرك رقم (٨) فوائد حول الحديث. و مستدرك رقم (٩) معنى المحدث ـ بالكسر ـ و المحدث ـ بفتح الدال ـ و التحديث. و مستدرك رقم (١٠): معنى الأثر.
(٣) انظر مستدرك رقم (١١) فائدة للشيخ البهائي رحمهالله.
(٤) في الطبعة الثانية من دون: غير، و هو غلط.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
