و ما شاكلها الأخباري، و لمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث (١) ، و ما جاء عن الإمام (عليهالسلام) عندنا في معناه.
و يردّه شيوع إطلاق الأخباري ـ سيما في العصر المتأخر ـ على من يتعاطى أخبار أهل البيت (عليهمالسلام) و يعمل بها لا غير (٢) .
الرابع: عكس الثاني، نقله قولا في البداية، و نقل أن به قائلا و لم يسمه (٣) .
و ظني أنه اشتباه من قلمه الشريف، و أن غرضه نقل القول الثاني، لأن أعمية الحديث من الخبر مما لا شاهد عليه بوجه، و لا
__________________
٤٢، و فيهما، لفظ النبي صلىاللهعليهوآله و سلم لا المعصوم عليهالسلام، و تبعهما ابن حجر في شرح النخبة: ٣ (١٦ـ١٧ مصر)، و انظر: كشاف اصطلاحات الفنون: ١٧ / ٢.
(١) كذا نص الشهيد في درايته: ٧ [البقال: ٥٠ / ١] و اختاره و ادعى أنه الأعرف.
(٢) و يلزم منه أنه لم يسمع أحد من المعصوم حديثا إلا ما كان حاكيا عن مثله فقيل فيه قوله أو حكاية قوله.
و فيه: إنه إن اريد حكاية القول بلفظه، خرج الحديث المنقول بالمعنى، و لا ينبغي، و لا سيما عند مجوزيه مطلقا، و إن اريد الأعم دخل كثير من عبارات الفقهاء.
و أجيب عنه: بإرادته العموم مع اعتبار قيد الحيثية في الحكاية، و تلك العبارات الفقهية مع تلك الحيثية خارجة البتة.
(٣) البداية: ٧ [طبعة البقال: ٥٠:١] قال: أو يجعل الثاني ـ و هو الحديث ـ أعم من الخبر مطلقا فيقال لكل خبر حديث من غير عكس.. ثم قال: و بكل واحد من هذه الترديدات قائل، و نظيره في الرواشح السماوية: ٣٨ و غيرهما.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
