يخفى عليك أن تسمية ما انتهى إلى غير المعصوم من الصحابي و التابعي حديثا مبني على اصول العامة، و أما أصحابنا فلا يسمون ما لا ينتهي إلى المعصوم بالحديث (١) .
الثاني: إن الحديث أخص من الخبر، و إن الخبر عام لقول كل إنسان، و الحديث خاص بقول النبي (صلىاللهعليهوآله)..
و غيره ممن ذكر فكل حديث خبر، و ليس كل خبر بحديث، نقله جلال الدين السيوطي (٢) قولا (٣) . [و قد ارتضاه بعض أجلة المحققين (٤) ، و معللا بأن قول الراوي قال النبي
__________________
٩٠... و غيرها، و احتمل في قواعد التحديث: ٦١:.. كما إن الحروف تتعاقب و الحرف البعدي يأتي متأخرا و يحدث بعده كذلك الحديث، أو أنه يحدث في قلب سامعه معنى جديدا لذا سمي حديثا... إلى غير ذلك من الوجوه المحتملة. قال في علوم الحديث: ٤: و كيفما تقلب مادة الحديث تجد معنى الاخبار واضحا فيها حتى في قوله تعالى: ( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ ) الطور: ٣٤ و قوله ( نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا ) الزمر: ٢٣.
(١) بل هو تجوز عندنا، فتقسيم المصنف أعلى اللّه مقامه و غيره الخبر إلى موقوف و مرفوع و غيره ـ كما سيأتي ـ إنما هو من باب المماشاة للجمهور، و إلا فما لا ينتهي إلى المعصوم عليهالسلام ليس بحديث عندنا إجماعا فضلا عن حجيته.
(٢) هو ابو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد جلال الدين السيوطي المصري الشافعي (٨٤٩ ـ٩١١ ه) عالم مشارك. صاحب التصانيف الكثيرة في علوم شتى، كما له في الدراية ألفية في مصطلح الحديث، و تدريب الراوي ـ و يعد من مصادر المصنف رحمهالله في هذا الكتاب ـ معجم المؤلفين: ١٢٨ / ٥، هدية العارفين: ٥٣٤ / ١، الأعلام: ٧١ / ٤ و غيرها.
(٣) تدريب الراوي: ٤٢:١.
(٤) المراد منه: المولى ملا علي كني في جامع المقال.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
