الدراية الأول أظهر (١) ، لأن الصحة و الضعف، إنما ينسبان إلى الطريق باعتبار رواته، لا باعتبار الاخبار، بل قد يكون الاخبار بالطريق الضعيف صحيحا بأن رواه الثقة الضابط بطريق ضعيف، فإن الاخبار بكون الرواة المذكورين في السند طريقه بنفسه صحيح مع كون الطريق بنفسه ضعيفا، فما ذكراه ينبغي أن يكون تفسيرا للإسناد الذي هو: رفع الحديث إلى قائله، و الاخبار عن الطريق دون السند الذي هو نفس الطريق، و إلا للزم اتحاد السند و الإسناد مع أنهما غيران. و ما عن ابن جماعة من أن المحدثين يستعملون السند و الإسناد لشيء واحد غلط و زور (٢) ، و يأتي الكلام في المسند في الفصل الخامس ان شاء اللّه تعالى (٣) .
ثالثها:
الخبر : ـ محركة ـ (٤) و هو لغة مطلق ما يخبر به عظيما كان أم لا، فهو أعم من النبأ الذي هو الخبر المقيد بكونه عن أمر عظيم، كما
__________________
(١) البداية: ٧ [البقال: ٥٣:١] أي مجموع من رووه واحدا عن واحد حتى يصل إلى صاحبه.
(٢) كما في قواعد التحديث: ٢٠١ و غيره. و عن الطيبي: هما متقاربان في معنى اعتماد الحفاظ في صحة الحديث و ضعفه عليهما ـ تدريب الراوي ٤٢:١ ـ قال في الرواشح السماوية: ١٢٦: الإسناد قد يطلق و يراد به السند. و هو الطريق بتمامه، و قد يطلق و يراد به بعض السند.
(٣) لاحظ مستدرك رقم (٧): فوائد حول السند.
(٤) الظاهر: محركا. أو بتقدير اللفظة، أي لفظة: الخبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
