قولهم فلان سند ـ أي معتمد ـ. قال في تاج العروس: (و السند معتمد الإنسان كالمستند، و هو مجاز) (١) فسمي الطريق سندا لاعتماد العلماء في صحة الحديث و ضعفه عليه. و عن ابن جماعة احتمال كونه مأخوذا من السند بمعنى ما ارتفع و علا من سفح الجبل، لأن المسند يرفعه إلى قائله (٢) ، و حكي عن بدر بن جماعة و الطيبي تفسير السند بالإخبار عن طريق المتن (٣) .
و فيه: إن الاخبار إسناد لا سند (٤) ، و لذا جعل في بداية
__________________
(١) تاج العروس: ٣٨١:٢ قال:.. و من المجاز حديث مسند و حديث قوي السند، و الأسانيد قوائم الأحاديث، و المسند ـ كمكرم ـ من الحديث ما أسنده إلى قائله، أي اتصل اسناده حتى يسنده إلى النبي، و المرسل و المنقطع ما لم يتصل، و الإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. و قال في المصباح المنير: ٣٩٥:١: السند ـ بفتحتين ـ ما استند إليه من حائط و غيره.. و أسندت الحديث إلى قائله: رفعته إليه بذكر ناقله. و نظيره في مجمع البحرين: ٧١:٣.
لاحظ: لسان العرب: ٢٢٠:٣، القاموس المحيط: ٣٠٣:١، المنجد: ٣٥٤، معجم مقاييس اللغة: ١٠٥:٣ النهاية: ٤٠٨:٢، التعريفات: ١٠٧ و غيرها.
(٢) كما في تدريب الراوي: ٤١:١، قواعد التحديث: ٢٠١ و غيرهما.
(٣) كما نصت عليه جملة من كلمات اللغويين السالفة و حكاه السيوطي في شرحه: ٤١:١، و شرح الزرقاني على البيقونة: ٩، و حاشية لقط الدرر: ٤، كما في حاشية البداية ٥٣:١.
(٤) إلا أن يقال: إن السند و الإسناد شيء واحد ـ كما هو عند ابن جماعة ـ فيكون النزاع مبنائيا لا بنائيا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
