هو البحث عن السند بعنوان أنه سند، و ذلك (١) يختص بالدراية، و إنما البحث في الرجال عن الآحاد دون المجموع الذي لا يطلق السند إلا عليه، و لذا يضاف (٢) عند إرادة الآحاد لفظ الرجال، فيقال: رجال السند، فتدبر (٣) .
و أما الثاني:
فهو ان موضوع (٤) هذا العلم هو السند و المتن، لأن موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه (٥) ، و المبحوث عنه هنا هو عوارض السند و المتن و أوصافهما (٦) .
__________________
(١) أي ذلك البحث الإجمالي..
(٢) في الطبعة الاولى من الكتاب: و لذا يضاف اليه...
(٣) لاحظ مستدرك رقم (٢): ما عرّف به علم الحديث عند العامة و الخاصة.
(٤) كان من ديدن القدماء البحث عن موضوع لكل علم، ليبحث عن عوارضه الذاتية، و لهم هنا مناقشات مفصلة و مباحث عميقة، و الحق إن علم الدراية غير متكفل بالبحث عن موضوع خاص ـ و إن قيل بلزوم تحديد الموضوع لكل علم ـ إذ مدار البحث فيه موضوعات شتى مشتركة في غرض واحد و هو معرفة الصحيح من الحديث عن سقيمه و المقبول من المردود سندا كان أو متنا، هذا مع أنه لا دليل على قاعدتهم من لزوم البحث عن عوارض موضوع معين و لا ملزم لها، فتدبر. و عليه فيمكن جعل الموضوع هنا هو الجامع العنواني لا المقولي.
(٥) أقول: تعورف تقييد العوارض بالذاتية، و قد اختلفت كلماتهم في تحديد الذاتي ـ سعة و ضيقا ـ لإخراج العوارض الغريبة.
(٦) من جهة أحوال أفراده اتصالا أو انقطاعا، علوا أو نزولا من جهة السند، و كذا المتن من جهة القبول و الرد و ما يلحق بهما.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
