الأحاديث الموضوعة كتبا أصاب بعضهم في نسبة الوضع الى أغلب ما نقله، و بعضهم في جملة منها (١) .
تذييل (٢) :
يتضمن مطالب مختصرة:
الأول: انه إذا ثبت كون حديث موضوعا، حرمت روايته، لكونها اعانة على الاثم، و إشاعة للفاحشة، و اضلالا للمسلمين (٣) .
و أما ضعيف السند غير الموضوع فلا بأس بروايته مطلقا، نعم لا
__________________
بل هو من أقسام المدرج خلافا للنووي في تقريبه و السيوطي في تدريبه: ٢٨٧ / ١، فتدبر.
(١) و من القسم الاول كتاب الدّر الملتقط في تبيين الغلط للحسن بن محمد الصنعاني، و من القسم الثاني كتاب ابي الفرج بن الجوزي و فيه كثير من الأحاديث التي وضعها و لم يكن ثمّة دليل على وضعها، و لذا الحقها من بعده بالضعيف، بل عدّها بعض أهل النقد في الحسن و حتى الصحيح.
و ذكر احمد بن علي بن حجر العسقلاني في كتابه: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب جماعة من أهل الوضع، و إنما سمى كتابه بذلك لما ذكر فيه من الروايات الكثيرة الموضوعة في فضل رجب، و العجب من السيوطي مع كونه ألف كتابه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة قد كتب كتاب الأساس في فضائل بني العباس، ذكر فيه جملة من الروايات كلها موضوع مجعول لتأييد الحكم القائم آنذاك.
انظر مستدرك رقم (١٤٧) فوائد حول الموضوع.
(٢) الاولى جعل هذا التذييل للضعيف لا خصوص الموضوع لاشتماله على مباحث و أحكام راجعة للضعيف مطلقا.
(٣) و قد أسلفنا ذكر إجماع المسلمين على حرمة الوضع للحديث مطلقا، بل ادّعى
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
