النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) انه قال: (لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل أو جناح) (١) ، فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما خرج، قال المهدي: أشهد ان قفاه قفا كذّاب على رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم)، و ما قال رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم): جناح، و لكن هو أراد أن يتقرب الينا، و أمر بذبحها و قال: انا حملته على ذلك (٢) .
ثانيها: قوم كانوا يضعون على رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) احاديث يكتسبون بذلك و يرتزقون به، كأبي سعيد المدايني
__________________
(١) حين رآه يلعب بالحمام.
(٢) كما حكاه الشهيد في البداية: ٥٦ [البقال: ١٥٧ / ١ـ١٥٨]، و سبقه في التدريب: ٢٨٥ / ١ـ٢٨٦، و الموضوعات لابن الجوزي: ٤٢ / ١، و جامع الاصول لابن الاثير: ٧٦ / ١، و الباعث الحثيث: ٩٤، و شرح النخبة: ٢٠، و علوم الحديث: ٢٦٨، و الرواشح السماوية: ١٩٦، و فتح المغيث: ٢٤٠ / ١، و مجمع البحرين: ٤٠٦ / ٤ و غيرهم.
و مبدع الفن و شيخه معاوية عليه الهاوية حيث كثر الوضع في عصره و شجع عليه حفظا لكرسيه، و منافعه الدنيوية، قال ابن ابي الحديد في شرح النهج: ١٧ / ١ و ٦٣ / ٤، و عن غيره ايضا: استولى بنو امية على سلطان الاسلام في شرق الأرض و غربها و اجتهدوا بكل حيلة في اطفاء نوره و التحريض عليه و وضع المعايب و المثالب له ـ اي على امير المؤمنين سلام اللّه عليه ـ.. ثم قال: ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية اخبار قبيحة في علي عليهالسلام تقتضي الطعن فيه و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين: عمرو بن الزبير. هذا كلامه و كفانا من ذلك قولهم: الأمناء عند اللّه ثلاثة: انا و جبرئيل و معاوية! و لاحظ اصول الحديث: ٤٢٠،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
