القصاص (١) .
و أنت خبير بأن الافراط في الوعيد على الأمر الصغير، مما يستشهد به الفقهاء على الكراهة، كما أن عظم الوعد على الفعل الحقير يستشهدون به على الاستحباب.
و منها: كون الراوي سنيّا، و الحديث في خلافة الثلاثة و فضائلهم.. الى غير ذلك من القرائن و الامارات الدالّة على الوضع (٢) ، لكن ينبغي التثبّت و عدم المبادرة الى كون الحديث موضوعا بمجرّد الاحتمال ما لم يقطع به أو يطمئن.
__________________
(١) و يمكن ارجاع هذا الوجه الى الرّكة في المعنى.
(٢) كأن يتفرّد راو معروف بالكذب برواية حديث و لا يرويه ثقة غيره، أو اختلاق الأحاديث و الأسانيد انتصارا لاهواء أو اباحة لمفاسد و السير وراء الشهوات و الغرائز. أو ما يؤخذ من حال الراوي كما في قصّة سعد بن طريف حين جاء ابنه يبكي شاكيا من معلمه فوضع حديث: «معلمو صبيانكم شراركم» حكاه ابن الجوزي في الموضوعات: ٤٢ / ١، و ذكرناه في المستدرك. و سرد الخطيب في الكفاية: ٢٧ غير هذا، و حكى ابن الجوزي: انّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعا و صلّت عند المقام ركعتين!؟ الباعث الحثيث: ٩١، و علوم الحديث: ٢٦٥، و تدريب الراوي، و عند مراجعة الموضوعات لأبي فرج ابن الجوزي و الضّعفاء لابن حيّان و العقيلي و الأزدي و الأباطيل للجوزقاني و غير هؤلاء تجد العجب العجاب من القصص و الخرافات.
هذا و قد ذكر في علوم الحديث: ٢٧١ـ٢٧٣ خمس قواعد لتشخيص الموضوعات، و سبقه في الكفاية للخطيب: ٥١ـ٥٢ بذكر وجوه اخر، فلاحظ.
و انظر: مستدرك رقم (١٤٥) ما يعرف به الوضع ؟.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
