على الوضع، لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح، الا أن يصرح بأنه لفظ المعصوم (عليهالسلام)، بل عليه أيضا لا يمكن استكشاف الوضع، لأنهم (عليهمالسلام) في مقام بيان الأحكام لم يكونوا بصدد الفصاحة، بل لاحظوا غالبا حال الراوي، و أجابوا بلغته، كما لا يخفى على الناقد. و حينئذ فالعمدة ركة المعنى.
و منها: أن يكون مخالفا للعقل، بحيث لا يقبل التأويل.
و يلتحق به ما يدفعه الحس و المشاهدة (١) ، أو يكون مخالفا لدلالة الكتاب القطعية، أو السنة المتواترة، أو الاجماع القطعي، مع عدم امكان الجمع.
و منها: أن يكون اخبارا عن أمر جسيم، تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع، ثم لا ينقله منهم الا واحد (٢) .
و منها: الافراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير، أو الوعد العظيم على الفعل الحقير. ذكره بعضهم، و ذكر انه كثير في حديث
__________________
(١) مثل قولهم: الباذنجان شفاء من كل داء، و كذا كل ما يسخر منه كحديث من اتّخذ ديكا أبيض لم يقربه الشيطان و لا سحر: المنار: ١٩ـ٢١، و ما أحسن قول القائل: اذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الاصول فاعلم انّه موضوع، كما قاله ابن الجوزي، لاحظ مقدّمة موضوعاته، و حكاه عنه غير واحد كما في فتح المغيث: ٢٥٠ / ١.
(٢) كمسألة الوصاية لأبي بكر، أو عدم توريث الأنبياء و ما تركوه صدقة، و صلاة التّراويح، و انكار متعة الحج و النساء، و نظائر ذلك كثير جدا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
