و الرابع.. على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن الى اسناده، و كل اسناد الى متنه، و فعل بالآخرين مثل ذلك، ورد متون الأحاديث كلها الى أسانيدها، و أسانيدها الى متونها، فأقر له الناس بالحفظ و اذعنوا له بالفضل (١) .
و منها:
__________________
(١) اتفق علماء الدراية و الرجال على نقل هذه الواقعة بمضامين متقاربة، لاحظ: تاريخ بغداد: ٤ / ٢، تاريخ الأدب العربي: ١٦٥ / ٣، طبقات الشافعية: ٢ / ٢، سير اعلام النبلاء: ٢٣٨ / ٨، تدريب الراوي: ٢٩٣ / ١، التوضيح: ١٠٤ / ٢ كما في علوم الحديث: ١٩٣، فتح المغيث: ٢٥٤ / ١، مقدمة ابن الصلاح: ٢١٦.. و غيرها.
و الحق ان هذه الواقعة ليست من القلب ـ و ان ذكرها علماء الحديث في القلب قاطبة ـ الا أنها من نوع المركب الذي لم يتعرض له المصنف (قدس سره) و ذكرناه في المستدرك، و هو أن يؤخذ اسناد متن فيجعل على متن آخر و بالعكس، و قد فعل ذلك شعبة و حماد بن مسلم و غيرهم من أهل الحديث. فتأمل. نعم يمكن عده من المقلوب السندي بأحد تعاريفه التي استدركتها.
ثم لا يخفى ان معرفة قلب الحديث ـ متنا او اسنادا ـ بحاجة الى تتبع واسع و احاطة تامة و ممارسة في المتون و الأسانيد مع حفظ و ضبط و مهارة من المحدث و تثبت. قال في علوم الحديث: ١٩٥ حاكيا عن التوضيح: ١٠٣ / ٢: و منشأ الضعف في الحديث المقلوب قلّة الضبط لما يقع فيه من تقديم و تأخير و استبدال شيء بشيء، و هو فوق ذلك يخلّ بفهم السامع و يحمله على الخطأ.
انظر: مستدرك رقم (١٤١) فوائد حول المقلوب.
و مستدرك رقم (١٤٢): المركّب، المنقلب، المتقلب، المسروق.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
