عنهما (١) . و حاصله ما وقع فيه القلب المكاني.
ففي السند (٢) : بأن يقال محمد بن أحمد بن عيسى، و الواقع احمد بن محمد بن عيسى. أو يقال محمد بن احمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى، و الواقع احمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه محمد بن يحيى.. الى غير ذلك.
و في المتن (٣) : كما في حديث السبعة الذين يظلهم اللّه تعالى في عرشه و فيه: (و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما ينفق (٤) شماله) (٥) فانه مما انقلب على بعض الرواة، و إنما هو ـ حتى لا
__________________
(١) انظر مستدرك رقم (١٤٠) حول تعريف المقلوب.
(٢) و هو الأكثر، كما صرح به اكثر من واحد كالسيد في نهاية الدراية: ١٠٥، و هو على حق، بأن يكون الحديث مشهورا عن راو فيجعله عن آخر نظيره في الطبقة أو أعلى منه، أو أنه بدل بعض الرواة ليرغب فيه، أو بدل كل السند بغيره سهوا أو عمدا، و يصح أن يقال لمثل هذا قلبا أو وضعا. و له أقسام استدركناها، فلاحظ.
(٣) و هو ما لو بدل لفظ بآخر، و قدم ما حقّه التأخير، و آخر ما حقّه التقديم و غير ذلك.
(٤) في تدريب الراوي: ٢٩١ / ١:.. اخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق.. و كذا في الصحيحين و موطأ مالك.
(٥) صحيح مسلم: ٧١٥ / ٢ كتاب الزكاة حديث ١٠٢١، و صحيح البخاري: كتاب الزكاة و العيدين و الكسوف، سنن النسائي كتاب الزكاة حديث ٢١، مسند زيد بن علي حديث ٤٠٩، مسند أحمد بن حنبل: ٤٣٩ / ٢ و ١٢٤ / ٣، مسند الطيالسي: حديث ٢٤٦٢، و هي عن ابي هريرة بفرق يسير، و في أخبار النساء لابن الجوزي: ٤٣ و فيه: سبعة يظلهم اللّه بظله يوم لا ظل الاّ ظله.. الى آخره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
