من الفقيه الواحد، مع ان الاضطراب يمنع من العمل بمضمون الحديث مطلقا، و ربما قيل بترجيح الثاني (١) و رفع الاضطراب من حيث عمل الشيخ (رحمهالله) في النهاية (٢) بمضمونه، فرجح على الرواية الأخرى بذلك. و بأن الشيخ (رحمهالله) اضبط من الكليني و أعرف بوجوه الحديث. و قال (٣) في البداية بعد نقل ذلك: ان فيهما معا نظرا بيّنا يعرفه من يقف على أحوال الشيخ (رحمهالله) و طرق فتواه (٤) ثم قال: و أما تسمية صاحب البشرى (٥) ـ يعني ابن طاوس ـ مثل ذلك تدليسا فهو سهو و اصطلاح غير ما يعرفه المحدثون (٦) .
و منها:
٩ ـ المقلوب:
و هو على ما يظهر من أمثلتهم له ـ و هو المناسب للتسمية ـ ما قلب بعض ما في سنده أو متنه الى بعض آخر مما فيه، لا الى الخارج
__________________
(١) و القائل المحقق الثاني في جامع المقاصد: ٣٦ / ١ و غيره.
(٢) النهاية للشيخ: ٢٤.
(٣) لا توجد قال في الطبعة الاولى.
(٤) البداية: ٥٤ [البقال: ١٥٢ / ١].
(٥) كتاب بشرى المحققين (المخبتين) في الفقه للسيد جمال الدين ابي الفضائل احمد ابن موسى بن طاوس الحسني الحلي المتوفى سنة ٦٧٣ ه. له ترجمة في خاتمة الكتاب.
(٦) البداية: ٥٤ [البقال: ١٥٢ / ١]، و كذا حكاه عن البشرى السيد الداماد في الرواشح: ١٩١ و أجاب عنه بما أجاب ثاني الشهيدين.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
