القطان (١) اعتبار المعاصرة، و اسقاط قيد عدم السماع، فحده بأنه أن يروي عمن سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر انه سمعه منه، و عن بعضهم التقييد باللقاء خاصة، و جعل قسم المعاصرة ارسالا خفيا (٢) .
الثاني: أن لا يسقط شيخه الذي أخبره و لا يوقع التدليس في أول السند، و لكن يسقط ممن بعده رجلا ضعيفا أو صغير السن، ليحسن الحديث باسقاطه (٣) .
و قد صرح جمع بأن من حق المدلس بأحد هذين القسمين و شأنه بحيث يصير مدلسا لا كذابا أن لا يقول حدثنا، و لا أخبرنا و.. ما أشبههما لأنه كذب صريح، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان،
__________________
الصريحة في اللقاء، فعندها يكون كاذبا لا مدلسا. مع أن شرط التدليس عدم الكذب، و إن قيل انه أخو الكذب، فهو هنا يحكي ما لم يسمعه، و قد ادعى عليه الشهرة في التدريب: ٢٢٤ / ١، و كذا العراقي، إلا أن قوما منهم عدوه من التدليس. و عليه فلا فرق بينه و بين الإرسال، لأن الإرسال عبارة عن روايته عمن لم يسمع منه، و هذا الذي ذكروه كذلك.
لاحظ مستدرك رقم (١٣٥) الفرق بين التدليس و الإرسال الخفي.
(١) مرت ترجمته في صفحة: ٢٣٠، فراجع.
(٢) قيل: و غرضه ترويج الحديث و تحسينه! و علو الاسناد أو الترفع عن ان يرويه عمن رواه عنه! و هو عذر أقبح من فعل.
(٣) و يقال له: تدليس التسوية، لاحظ ما استدركنا برقم (١٣٣) في أقسام التدليس. و من هذا ما لو دلس في الاسناد بأن أوجد عيبا في السند كتجهيل شيخه أو غيره من الرواة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
