أو حدّث فلان، أو أخبر فلان، أو... نحو ذلك (١) ، حتى يوهم أنه أخبره. و العبارة أعم من ذلك فلا يكون كاذبا، و هذا القسم من التدليس بقسميه مذموم جدا (٢) ، لما فيه من ايهام اتصال السند مع
__________________
(١) من الصيغ المحتملة التي يوهم بها الاتصال. و عقد الخطيب لهذه الألفاظ بابا في الكفاية: ٥١٥ـ٥١٧، و تعرض له غيره عرضا.
انظر كشاف اصطلاحات الفنون: ٢٧٦ / ٢.
(٢) قال في وصول الأخيار [التراث: ١١٣] و هو مكروه جدا بين أهل الحديث حتى قال بعضهم: من عرف به صار مجروحا مردود الرواية، و عن نهاية الدراية: ١٠٣: انه محرم لا مكروه في خصوص تدليس الاسناد، و سبقهم الخطيب البغدادي في الكفاية: ٥٠٨، فقال: التدليس للحديث مكروه عند أكثر أهل العلم، و قد عظم بعضهم الشأن في ذمه، و تبجح بعضهم بالبراءة منه.. و عن شعبة بن الحجاج: التدليس أخو الكذب، ثم قال: التدليس في الحديث أشد من الزنا. و قال الطيالسي: لئن أخر من السماء الى الأرض أحب الي من أن أدلس، أقول: زعم فلان و لم أسمع ذلك الحديث منه، و نقل عبارات جمهور من كره التدليس أو حرمه، انظر الكفاية: ٥٠٨ـ٥١١ [ط ج: ٥١٦ـ٥٢٧]. و قد نقل عن بعض علماء الحديث قولهم: لئن ازني احب اليّ من أن أدلس، و الظاهر أنه غلط حيث هو تصحيف: لئن اربي من الربا بمعنى زيادة الروايات و تكثيرها كما في تدريب الراوي: ٢٢٨ / ١، و انظر شرح ألفية العراقي للسخاوي: ١٧٧ / ١، و علوم الحديث: ١٧١، و حكاه عن التوضيح: ٣٦٦ / ١. و مقدمة ابن الصلاح: ١٦٩ـ١٧٢، و محاسن الاصطلاح: ١٧٠ ـ هامش المقدمة ـ.
و على كل، هو توعير للطريق على السامع، و يشكل اطلاق الكذب على بعض أقسامه جزما و يحرم قطعا فيما لو غير حكما أو أوجب بدعة أو أضل جمعا.
و استثنى الميرزا القمي في القوانين: ٤٨٨ من المذموم ما كان لأجل تقية أو غيرها من الأغراض الصحيحة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
