على حديث اشتمل على ذكر علّة الحكم و سببه، تامة كانت العلّة ـ كما في موارد تتعدى بها الى غير المنصوص لوجودها فيه كاسكار الخمر ـ أو ناقصة، و هو المسمى بالوجه و المصلحة كرفع أرياح الآباط في غسل الجمعة.. و نحوه مما يقرب الى حد تعذر الضبط.
ثانيهما: اصطلاح المحدثين و أهل الدراية (١) ، فانهم يطلقونه على حديث اشتمل على أمر خفي غامض في متنه أو سنده في نفس الأمر، قادح في اعتباره مع كون ظاهره السلامة بل الصحة (٢) ، فهو بهذا الاطلاق مأخوذ من العلة بمعنى المرض، و بالاطلاق الأول من
__________________
و قد وجّه شيخنا المصنف (قدس سره) بما لا يخلو من تأمل.
و عنونه في المحصول بما كان فيه مظنة ريبة، و يقال للمعلل: معرفة علل الحديث كما عبر عنه الحاكم في معرفة علوم الحديث: ١١٢ و غيره، كذا عنونه القدماء، قال ابن الصلاح في المقدمة: ١٩٤ معرفة الحديث المعلل. ثم قال: و يسميه أهل الحديث: المعلول. لاحظ الفوائد في المستدرك. و على كل هو ما كان ظاهر السلامة و اطلع فيه بعد التفتيش على قادح. انظر في كتب اللغة مادة علل: لسان العرب: ٤٦٧ / ١١ـ٤٧٤، تاج العروس: ٤ / ٨ـ٣١، القاموس المحيط: ٢٠ / ٤، المصباح المنير: ٥٨٣ / ٢، النهاية: ٢٩١ / ٣، معجم مقاييس اللغة: ١١١ / ٤، مجمع البحرين: ٤٢٨ / ٥ و غيرها.
(١) كما في البداية: ٥٠ [البقال: ١٤٤ / ١]، و المقدمة لابن الصلاح: ١٩٤، و أصول الحديث: ٢٩١ بألفاظ متقاربة، و الوجيزة: ٨، شرح الألفية: ٢٠٩ / ١ـ٢١١، وصول الأخيار: ١١١، و كذا جامع المقال: ٥ ثم قال: و في أخبارنا كثير.
(٢) فعليه يتطرق الى الاسناد الجامع لشروط الصحة الظاهرية، و كثيرا ما يكون كذلك، و صنف المسند معللا ـ أي بيان علته ـ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
