و الثّاني: ان يعبّر في الرّواية عن المرويّ عنه بصيغة (١) تحتمل اللقاء و عدمه، مع عدم اللقاء في الواقع، كعن فلان، و قال: فلان كذا، فانّهما و إن استعملا في حالة يكون قد حدّثه يحتملان كونه حدّث غيره، فاذا ظهر بالتّثبّت (٢) كونه غير راو عنه، تبيّن الارسال، و هو ضرب من التّدليس (٣) ، و سيأتي ان شاء اللّه تعالى.
و منها:
٦ ـ المعلّل (٤) :
و له اطلاقان:
احدهما:
اصطلاح أواخر الفقهاء (رضیاللهعنهم)، فانهم يطلقونه
__________________
(١) في درايتنا: بصفة، و المعنى واحد.
(٢) في الدّراية: التنقيب، و المعنى واحد.
(٣) انظر مستدرك رقم (١٢٩) تعارض الوصل و الارسال.
و مستدرك رقم (١٣٠) فوائد عشر حول المرسل.
(٤) المعلل ـ بفتح اللام ـ بمعنى المرض، من علّ يعلّ و اعتلّ اي مرض فهو عليل، و لحن من قال معلول ـ كالبخاري و الترمذي و الحاكم و مسلم و القاسمي في قواعد التحديث: ١٣١ و غيرهم ممن أفرده بكتاب أو عنوان ـ بدعوى ان اسم المفعول من أعل الرباعي لا يتأتى على مفعول، و الأجود فيه: معلّ ـ بلام واحدة ـ لأنه مفعول أعل قياسا، و معلل مفعول علل، و هو لغة بمعنى ألهاه عن الشيء و شغله عنه، كما في التدريب: ٢٥١ / ١ و غيره، لاحظ أصول الحديث: ٢٩١، معرفة علوم الحديث: ١١٤، شرح السخاوي: ٢١٠ / ١، و غيرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
