كنوز حقائقها. انتهى ما نقل من كلام البهائي (رحمهالله) (١) ، و فيه ما عرفت.
و لقد أجاد صاحب التكملة حيث ردّه بوجود الفارق بين مراسيل ابن أبي عمير و مراسيل الصدوق (رحمهالله) بما مرّ، ثم قال: و لو قال ابن أبي عمير ما قاله الصدوق (رحمهالله)، لقلنا له هو حجة عليه، فلا يلزم من ذلك أن يكون حجة علينا، فلنفحص هل هو حجة علينا أو لا كما فحصت أنت و لكن لما تطأطأت (٢) العصابة رءوسها لأحاديث ابن أبي عمير و أضرابه تطأطأناها (٣) . و نراهم أخذوا في كمال البحث و الفحص لاخبار ابن بابويه في أخذ بعض و طرح بعض، كذلك يجب علينا و هو الفارق و أي فارق، على انا وجدناه في الفقيه يذكر روايتين متناقضتين لا يمكن الفتوى بهما معا، و ذهب الى ما اتفق الأصحاب على خلافه، و لم نجد في اخبار ابن أبي عمير ما أجمعوا على خلافه. ثم قال: و الأعجب أن الفاضل المذكور ـ يعني البهائي ـ و الشيخ الحر ذهبا الى وثاقة بعض الرجال لذلك ـ أي لوقوعه
__________________
(١) و حكاه في معين النبيه: ١٠ ـ خطي ـ، بألفاظ متقاربة عن شرح الشيخ البهائي للفقيه.
و قال في الحبل المتين: ١١.. على إن الرواية الاولى من مراسيل الصدوق رحمهالله في كتاب من لا يحضره الفقيه، و قد ذكر رحمهالله إن ما أورده فيه فهو حاكم بصحته و معتقد انه حجة فيما بينه و بين اللّه تعالى، فينبغي أن لا يقصر مراسيله عن مراسيل ابن أبي عمير و ان تعامل معاملتها، و لا تطرح بمجرد الارسال.
(٢و٣) الظاهر في الموضعين طأطأت، و طأطأناها، و كذا وجدته في الاصل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
