الرجال و تعديل الصدوق (رحمهالله)، و لم أجد أحدا من علمائنا التزمه، بل هو بديهي البطلان.
و مما ذكرنا ظهر سقوط ما عن الشيخ البهائي (رحمهالله) من إجراء حكم المسانيد على مراسيل الصدوق (رحمهالله)، حيث قال في محكي شرحه للفقيه عقيب رواية ما لفظه: هذا الحديث كتالييه من مراسيل المؤلف، و هي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه، و ينبغي أن لا يقصر في الاعتماد عن مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين، من كونه مما يفتي به و يعتقد أنه حجة فيما بينه و بين اللّه تعالى، بل ذهب جماعة من الأصوليين الى ترجيح مراسيل العدل على مسانيده، محتجين بأن قول العدل قال رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم). كذا يشعر باذعانه بمضمون الخبر بخلاف ما لو قال: حدثني فلان عن فلان انه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قال كذا. و قد جعل أصحابنا (رضیاللهعنهم) مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها لما علموا من عادته انه لا يرسل الا عن ثقة. فجعل مراسيل المؤلف كمسانيده نظرا الى ما ذكره في صدر الكتاب جار على نهج الصواب. و قد عددنا ما اشتمل عليه هذا الكتاب من المراسيل، فبلغت ألفين و خمسين حديثا، و أما مسانيده فثلاثة آلاف و تسعمائة و ثلاثة عشر حديثا، فجميع الأحاديث المودعة فيه خمسة آلاف و تسعمائة و خمسون حديثا (١) ، نسأل اللّه التوفيق لابراز
__________________
(١) مجموع الأحاديث ٥٩٦٣، لا ما ذكره رحمهالله. فلاحظ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
