قال: و في طريق الرواية عبد الواحد بن عبدوس و لم يثبت توثيقه الا ان ايراد ابن بابويه لهذه الرواية في كتابه مع ضمانه صحة ما يورده فيه قرينة الاعتماد (١) . و ضعفه ظاهر لما أوضحناه في محله من عدم وفاء الصدوق (رحمهالله) في كتابه بما التزم به في أوله، على أنه ـ على ما ذكره السبزواري ـ يلزم أن يكون جميع رجال الفقيه معتمدين، و إن من كان مجروحا عند أهل الرجال يكون ممن تعارض فيه جرح أهل
__________________
(١) ذخيرة المعاد في شرح الارشاد: ٥١٠، في لزوم كفارة الجمع على من أفطر في شهر رمضان على الحرام، و نص عبارته هذا: و لا يخفى إن عبد الواحد بن عبدوس، و إن لم يوثق صريحا، لكنه من مشايخ الصدوق المعتبرين الذين أخذ منهم الحديث، و في ذلك اشعار بالاعتماد على ما نقله، على إن الظاهر انه من مشايخ الاجازة من المصنفين و النقل من كتاب بعض الرواة المتقدمة عليه، فلا يتوقف الاعتماد على الرواية على حسن حاله.
و قد صحح هذه الرواية العلامة في التحرير في نفس المسألة، و كذا في معين النبيه في رجال من لا يحضره الفقيه: ٩ـ١٠ ـ خطي ـ، و اليه ذهب غالب الاخباريين. و لسيد اساتذتنا في معجمه: ٣٨ / ١١ كلام يعجبني نقله. قال دام ظله: ثم إن الصدوق ذكر في العيون عيون اخبار الرضا عليهالسلام ـ باب ٣٥، ذيل الرواية الثانية ـ: ١٢٦ / ٢ ـ بعد أن روى هذه الرواية بطريق آخر مع اختلاف ما هذا نصه: و حديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي اللّه عنه عندي أصح، و لا قوة الا باللّه. ثم قال السيد: كلام الصدوق قدس سره لا يدل على توثيق عبد الواحد بل و لا على حسنه، فإن تصحيح الصدوق خبره غايته انه يدلّ على حجيته عنده، لأصالة العدالة التي بنى عليها غير واحد، و أما التوثيق أو المدح فلا يستفاد من كلامه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
